أنواع الخبر في اللغة العربية صور تتنوع ومعان تتضح

إحصائيات المقال
تَشْمَلُ أنواع الخبر في اللغة العربية ثلاثة أنماط رئيسية ينتظم بها الركن الثاني في الجملة الاسمية؛ حيث يُعرَّف الخبر عند النحاة بأنه الجزء المتمم للفائدة مع المبتدأ، مصداقاً لقول ابن مالك في ألفيته: «والخَبَرُ الجُزْءُ المُتِمُّ الفَائِدَهْ.. كَاللهُ بَرٌّ والأَيَادِي شَاهِدَهْ»؛ فلا يستقيم معنى الإسناد ولا ينعقد كلام تام يحسن السكوت عليه إلا بوجوده مقترناً بمبتدئه. تنحصر بنية هذا الركن في الخبر المفرد (ما ليس جملة ولا شبه جملة ولو دل على تثنية أو جمع)، والخبر الجملة (الاسمية أو الفعلية) المشترطة لاشتمالها على رابط يربطها بالمبتدأ، والخبر شبه الجملة المتألف من الظرف أو الجار والمجرور المتعلقين بمحذوف تقديره مستقر أو كائن؛ لتؤدي هذه الأنماط تنوعاً دلالياً وبلاغياً يثري التركيب النحوي ويحدد المواضع الإعرابية بين الرفع اللفظي المباشر أو الرفع المحلي التقديري.
📑 محتويات المقال
[ إخفاء محتوى المقال ]- 1. أنواع الخبر في اللغة العربية وكيف تتشكل دلالاته داخل الجملة الاسمية
- 2. صور الخبر في اللغة العربية ودورها في بناء الجملة الاسمية
- 3. الخبر المفرد وخصائصه في اللغة العربية
- 4. الخبر الجملة بين الصورة الاسمية والصورة الفعلية
- 5. الخبر شبه الجملة بين الجار والمجرور والظرف
- 6. إعراب أنواع الخبر وعلامات رفعه وموقعه النحوي
- 7. أحكام الخبر بين التقديم والتأخير والتعدد والحذف
- 8. أنواع الخبر مع كان وأخواتها وإن وأخواتها
- 9. تطبيقات عملية لإتقان أنواع الخبر في اللغة العربية
- 10. ما أنواع الخبر في اللغة العربية؟
- 11. كيف أفرق بين الخبر المفرد والخبر الجملة وشبه الجملة؟
- 12. كيف يتغير إعراب الخبر مع كان وأخواتها وإن وأخواتها؟
- 13. المصادر والمراجع
أنواع الخبر في اللغة العربية وكيف تتشكل دلالاته داخل الجملة الاسمية
1. الخبر المفرد وأحكامه الإعرابية
- المفهوم النحوي للإفراد:
- يُقصد بـ «المفرد» في باب المبتدأ والخبر اللفظ الذي ليس جملة مركبة ولا شبه جملة؛ فيشمل الاسم المفرد، والمثنى، وجمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم، وجمع التكسير.
- يطابق الخبر المفرد مبتدأه وجوباً في النوع (التذكير والتأنيث) والعدد (الإفراد والتثنية والجمع)، مثل: «المعلمُ مخلصٌ»، و«المعلمانِ مخلصانِ»، و«المعلمونَ مخلصونَ».
- العلامات الإعرابية للخبر المفرد:
- الضمة الظاهرة أو المقدرة: في المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم؛ نحو: «العلمُ نورٌ»، و«العلماءُ ورثةُ الأنبياء»، و«المعلماتُ حاضراتٌ».
- الألف: في المثنى وما أُلحق به؛ نحو: «الكتابانِ مفيدانِ».
- الواو: في جمع المذكر السالم وما أُلحق به، وفي الأسماء الستة؛ نحو: «المؤمنون متراحمون»، و«أبوك ذو فضلٍ».
2. الخبر الجملة وشروط الرابط
- الخبر الجملة الاسمية:
- يقع عندما يتألف الخبر من مبتدأ ثانٍ وخبر للمبتدأ الثاني، وتشكل هذه الجملة بركنيها خبراً في محل رفع للمبتدأ الأول؛ نحو: «الحديقةُ أزهارُها متفتحةٌ».
- الخبر الجملة الفعلية:
- يقع عندما يكون الخبر عبارة عن فعل وفاعل (ظاهر أو مستتر) ومتمماته؛ وتكون الجملة الفعلية في محل رفع خبراً للمبتدأ؛ نحو: «المجتهدُ يحققُ أهدافه».
- شرط الرابط (العائد):
- تشترط كتب النحو وجود رابط يربط جملة الخبر بالمبتدأ؛ ويكون في الغالب ضميراً متصلاً أو مستتراً يعود على المبتدأ ويطابقه جنساً وعدداً، وقد يكون الرابط:
- إشارة إلى المبتدأ: كقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾.
- إعادة المبتدأ بلفظه: كقوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ﴾.
- عموماً يدخل تحته المبتدأ: نحو: «زيدٌ نِعْمَ الرجلُ».
- تشترط كتب النحو وجود رابط يربط جملة الخبر بالمبتدأ؛ ويكون في الغالب ضميراً متصلاً أو مستتراً يعود على المبتدأ ويطابقه جنساً وعدداً، وقد يكون الرابط:
3. الخبر شبه الجملة ومسألة التعلق
- أنماط شبه الجملة:
- الظرف (المكاني أو الزماني): نحو: «العصفورُ فوقَ الشجرةِ» أو «السفرُ غداً».
- الجار والمجرور: نحو: «النجاحُ في الاجتهادِ» أو «الماءُ في الكوبِ».
- مذهب جمهور النحاة في التعلق:
- يرى جمهرة النحاة أن الظرف والجار والمجرور ليسا هما الخبر في الحقيقة؛ بل هما متعلقان بمحذوف تقديره كائن أو مستقر، وهذا المحذوف هو الخبر الفعلي المقدر، وحُذف استغناءً بدلالة شبه الجملة عليه.
- حكم تقديم الخبر شبه الجملة:
- وجوب التقديم: إذا كان المبتدأ نكرة غير مخصصة وشبه الجملة خبراً؛ نحو: «في الدارِ رجلٌ»، أو إذا كان الخبر من أسماء الصدارة مثل: «أينَ المفرُّ؟».
- جواز التقديم: إذا كان المبتدأ معرفة؛ نحو: «في التأني السلامةُ» أو «السلامةُ في التأني».
بطاقة استعراضية شاملة لتصنيف أنواع الخبر وأحكامها
| نوع الخبر | التركيب النحوي | العلامة أو الحكم الإعرابي | الشاهد والنموذج التطبيقي |
| المفرد | كلمة واحدة دالة على الإسناد | مرفوع بالضمة، أو الألف، أو الواو | «الصبرُ مفتاحُ الفرجِ» |
| الجملة الاسمية | مبتدأ ثانٍ + خبره + ضمير رابط | الجملة في محل رفع خبر المبتدأ الأول | «الوطنُ حقُّهُ عظيمٌ» |
| الجملة الفعلية | فعل + فاعل (ظاهر أو مستتر) | الجملة في محل رفع خبر المبتدأ | «المؤمنُ يشكرُ ربه» |
| شبه جملة (ظرف) | ظرف زمان أو مكان مضاف | شبه الجملة متعلق بمحذوف خبر رفع | «الجنةُ تحتَ ظلالِ السيوفِ» |
| شبه جملة (جار ومجرور) | حرف جر + اسم مجرور | شبه الجملة متعلق بمحذوف خبر رفع | «النظافةُ من الإيمانِ» |
عند تحديد أنواع الخبر في اللغة العربية داخل التراكيب المعقدة، احذر من التسرع بإعراب أول اسم يقع بعد المبتدأ خبراً إذا لم يتمم المعنى الأساسي للكلام؛ فالخبر هو ميزان الفائدة التامة الذي يسكت عليه المتكلم؛ ففي جملة «طالبُ العلمِ الذي يجتهدُ محبوبٌ»، ليست كلمة «العلمِ» خبراً (بل هي مضاف إليه)، وليست جملة الصلة «يجتهدُ» خبراً؛ وإنما الخبر الحقيقي الذي استقر به المعنى وتمت به الفائدة هو اللفظ المفرد: «محبوبٌ». وفي هذا المقال سنستعرض تفاصيل أنواع الخبر في اللغة العربية وأسرار تمايزها التركيبي بين المفرد والجملة وشبه الجملة، مع تسليط الضوء على الضوابط التي تحكم روابط الجمل الإسمية والفعلية ومسألة حذف متعلق شبه الجملة عند أئمة النحو، واستكشاف حالات تقديم الخبر وتأخيره وجوباً وجوازاً لضبط صياغة الجملة العربية ببيان محكم وسلامة إعرابية تامة.
صور الخبر في اللغة العربية ودورها في بناء الجملة الاسمية
تتعدد صور الخبر تبعًا للطريقة التي يكتمل بها معنى المبتدأ، ولذلك تمثل أنواع الخبر في اللغة العربية جانبًا أساسيًا في فهم بناء الجملة الاسمية. فالخبر قد يأتي كلمة مفردة، وقد يتكون من جملة كاملة، كما يمكن أن يظهر في صورة شبه جملة، مع بقاء وظيفته الأساسية واحدة وهي إسناد معنى إلى المبتدأ.

ولا يقصد بالخبر المفرد أن يكون كلمة مفردة من حيث العدد دائمًا، وإنما المقصود ألا يكون جملة ولا شبه جملة. فيقال: «العلم نافع»، و«الطالبان مجتهدان»، و«المعلمون مخلصون». فكلمات «نافع» و«مجتهدان» و«مخلصون» أخبار مفردة من الناحية النحوية، رغم اختلافها في الإفراد والتثنية والجمع.
وقد يأتي الخبر جملة اسمية أو فعلية، وحينئذ تتضمن الجملة الواقعة خبرًا تركيبًا إسناديًا يؤدي المعنى المطلوب. ففي قولنا: «الحديقة أزهارها جميلة» جاءت الجملة الاسمية «أزهارها جميلة» خبرًا، بينما في «الطالب يراجع دروسه» وقعت الجملة الفعلية «يراجع دروسه» في محل رفع خبر للمبتدأ.
أما شبه الجملة فيتكون من الجار والمجرور أو الظرف وما يتعلق به، مثل «الكتاب على المكتب» و«الطلاب أمام المدرسة». ويؤدي هذا التركيب وظيفة إخبارية تحدد مكان المبتدأ أو تبين حالًا مرتبطة به، ولذلك يعد من الصور المهمة عند دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية وتمييز أنماطها المختلفة.
وتكشف هذه الصور عن مرونة الجملة الاسمية؛ فالمعنى لا يكتمل بنمط تركيبي واحد، بل يمكن أن يُبنى الخبر وفق طبيعة المعلومة المراد إسنادها. فقد تكفي صفة أو اسم لإتمام المعنى، وقد يحتاج المتكلم إلى جملة تصف فعلًا أو حالة، أو إلى شبه جملة يحدد علاقة مكانية أو ظرفية.
وتساعد معرفة صورة الخبر كذلك على التحليل النحوي الدقيق؛ لأن تحديد نوعه يسبق في حالات كثيرة بيان موقع عناصره الداخلية. فالخبر المفرد يعرب مباشرة، أما الجملة الواقعة خبرًا فلها تركيبها الداخلي ومحلها الإعرابي، في حين يرتبط شبه الجملة بمتعلقه وفق التحليل النحوي المعتمد.
تعريف الخبر في اللغة العربية ووظيفته في إتمام المعنى
الخبر هو الركن الذي يُسند إلى المبتدأ في الجملة الاسمية ليقدم عنه معلومة يتم بها المعنى المقصود. فعندما يقال «السماء»، يبقى السامع منتظرًا لما سيقال عنها، أما عند إضافة «صافية» في قولنا «السماء صافية»، فإن الجملة تصبح ذات معنى تام نتيجة العلاقة الإسنادية بين المبتدأ والخبر.
وتظهر أهمية الخبر في أنه لا يضيف كلمة إلى المبتدأ فحسب، بل ينشئ معه حكمًا لغويًا يمكن فهمه بوصفه رسالة مكتملة. ففي «الصدق فضيلة» أُسندت الفضيلة إلى الصدق، وفي «الطريق مزدحم» أُسند الازدحام إلى الطريق. ومن هذه العلاقة يتكون المعنى الأساسي للجملة الاسمية.
وعند دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية يتضح أن الوظيفة الإسنادية ثابتة، حتى مع اختلاف الصورة التركيبية للخبر. فقد تؤدي كلمة واحدة هذه الوظيفة، كما قد تؤديها جملة أو شبه جملة. لذلك لا يعتمد التعرف إلى الخبر على عدد الكلمات، وإنما على علاقته بالمبتدأ والدور الذي يؤديه في بناء المعنى.
والأصل في الخبر أنه مرفوع عندما يكون مفردًا، وتظهر علامة رفعه وفق نوع الكلمة وحالتها الإعرابية. أما إذا جاء جملة أو شبه جملة، فينظر إلى التركيب بوصفه واقعًا في محل رفع خبر، مع تحليل مكوناته الداخلية وفق القواعد الخاصة بكل عنصر.
وقد يحتاج الخبر الجملة إلى رابط يصل معناه بالمبتدأ، ويظهر هذا الرابط كثيرًا في صورة ضمير يعود عليه. ففي «الشجرة أوراقها خضراء» يتصل الضمير في «أوراقها» بالمبتدأ «الشجرة»، وبذلك تتحقق الصلة بين الجملة الخبرية والمبتدأ الذي أُسند إليها المعنى.
ومن ثم فإن فهم أنواع الخبر في اللغة العربية يرتبط بفهم الإسناد قبل التركيز على العلامات الشكلية وحدها. فالسؤال الأهم في التحليل هو: ما المعلومة التي أُسندت إلى المبتدأ وأتمت المعنى؟ ومن خلال هذه العلاقة يصبح التعرف إلى الخبر أكثر دقة، حتى عندما يتجاوز صورته البسيطة المكونة من كلمة واحدة.
أركان الجملة الاسمية وعلاقة المبتدأ بالخبر
تقوم الجملة الاسمية في صورتها الأساسية على ركنين هما المبتدأ والخبر. المبتدأ هو الاسم الذي يبدأ منه الإسناد ويكون محور الحديث، بينما يقدم الخبر المعلومة المسندة إليه. ففي «الحديقة واسعة» تمثل «الحديقة» المبتدأ، وتمثل «واسعة» الخبر الذي أخبر عن حالها وأكمل الفائدة.
ولا تعني العلاقة بين الركنين مجرد مجاورة كلمتين داخل الجملة، بل تقوم على الإسناد، أي نسبة معنى الخبر إلى المبتدأ. فإذا قيل «الماء بارد»، كان البرود هو الحكم المسند إلى الماء. ومن دون هذا الترابط لا تتحقق الصورة الأصلية للجملة الاسمية ذات المعنى التام.
ويكون المبتدأ والخبر مرفوعين في الأصل، مع اختلاف علامة الرفع بحسب طبيعة كل منهما. غير أن فهم أنواع الخبر في اللغة العربية يوضح أن الرفع لا يظهر دائمًا على كلمة خبر مفردة؛ فالخبر قد يكون جملة أو شبه جملة، وعندها يكون التركيب كله في محل رفع خبر.
وقد تتغير الصورة الظاهرة للجملة عندما تدخل عليها بعض النواسخ، فتؤثر في الإعراب مع بقاء العلاقة المعنوية بين الطرفين واضحة. لذلك يظل فهم الأصل المكون من مبتدأ وخبر ضروريًا لاستيعاب ما يطرأ على الجملة من تغيرات، ولتمييز الوظيفة النحوية لكل عنصر بعد دخول العوامل المختلفة.
ويتحقق بين المبتدأ والخبر المفرد قدر من المطابقة في مواضع كثيرة، ولا سيما عندما يكون الخبر وصفًا مشتقًا، مثل «الطالبة مجتهدة» و«الطالبان مجتهدان». وتساعد هذه العلاقة على كشف الصلة الإسنادية، لكنها لا تصلح وحدها معيارًا عامًا؛ لأن بعض الأخبار أسماء جامدة أو جمل أو أشباه جمل.
لهذا ترتبط دراسة أركان الجملة مباشرة بفهم أنواع الخبر في اللغة العربية؛ فالمبتدأ يحدد الطرف الذي يدور حوله الإسناد، والخبر يحمل المعلومة التي تثبت له. وكلما اتضحت هذه العلاقة أصبح تحليل التراكيب الاسمية أكثر دقة، حتى في الجمل التي تتعدد كلماتها أو تتقدم بعض عناصرها وتتأخر.
كيفية تحديد الخبر وتمييزه داخل الجملة الاسمية
يبدأ تحديد الخبر بفهم المعنى الذي تقيمه الجملة بين عناصرها، لا بالبحث الآلي عن الكلمة الواقعة بعد المبتدأ. فالخبر هو العنصر أو التركيب الذي يحمل المعلومة المسندة إلى المبتدأ. في «البيت كبير» يسهل تحديد «كبير»، بينما يتطلب الأمر تحليلًا أوسع في الجمل التي يكون خبرها جملة أو شبه جملة.
ويساعد التعرف إلى المبتدأ أولًا على تضييق نطاق البحث؛ إذ يمثل الطرف الذي يراد الإخبار عنه في البناء الأصلي. بعد ذلك يُنظر إلى الجزء الذي يحقق الفائدة معه. ففي «الطفل يلعب في الحديقة» لا تكون كلمة «يلعب» وحدها خبرًا مفردًا، بل تقع الجملة الفعلية «يلعب في الحديقة» في محل رفع خبر.
وتزداد أهمية المعنى عند وجود أكثر من اسم في التركيب. ففي «الطالب أخوه متفوق» لا يصح اعتبار «أخوه» وحدها الخبر؛ لأن الجملة الاسمية «أخوه متفوق» هي التي أتمت الإخبار عن الطالب، كما أن الضمير المتصل في «أخوه» أعاد الصلة إلى المبتدأ الأصلي.
أما في «المفتاح في الحقيبة» فإن «في الحقيبة» شبه جملة يؤدي وظيفة الخبر، إذ يبين موضع المفتاح ويحقق الفائدة المقصودة. ومن هنا تفيد معرفة أنواع الخبر في اللغة العربية في تجنب حصر الخبر في الأسماء أو الصفات المفردة، وهي من أكثر التصورات التي قد تربك التحليل النحوي.
وقد يتقدم الخبر على المبتدأ في بعض التراكيب، ولذلك لا تكفي قاعدة ترتيب الكلمات للحكم على الوظائف النحوية. ففي «في الفصل طلاب» جاء شبه الجملة «في الفصل» خبرًا مقدمًا، بينما جاء «طلاب» مبتدأ مؤخرًا. ويكشف السياق والعلاقة الإسنادية هنا ما لا يستطيع ترتيب الكلمات وحده كشفه.
ويصبح تحديد الخبر أكثر ثباتًا عند الجمع بين المعنى والتركيب والإعراب. فدراسة أنواع الخبر في اللغة العربية توفر أساسًا لتصنيف الصورة بعد اكتشاف الوظيفة، بينما تكشف علاقة الإسناد الطرف الذي يتم به معنى المبتدأ. وبهذا يمكن تمييز الخبر حتى عندما يتغير موضعه أو يتسع تركيبه أو تتداخل داخله عناصر نحوية متعددة.
الخبر المفرد وخصائصه في اللغة العربية
يأتي الخبر المفرد في مقدمة الصور الأساسية التي يتخذها الخبر في الجملة الاسمية، وتنبع أهميته من بساطة تركيبه ووضوح العلاقة الإسنادية التي يقيمها مع المبتدأ. وعند دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية يتضح أن وصف الخبر بالمفرد لا يتعلق بعدد الأشخاص أو الأشياء التي يدل عليها، وإنما بطبيعة تركيبه النحوي؛ فهو ما ليس جملة ولا شبه جملة.
وقد يكون الخبر المفرد اسمًا مشتقًا يدل على صفة المبتدأ، كما في «الطالب مجتهد»، وقد يأتي اسمًا جامدًا يؤدي معنى الخبر، كما في «العلم نور». وهو مرفوع في الأصل، وتختلف علامة رفعه تبعًا لبنيته؛ فتكون الضمة في المفرد وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم، والألف في المثنى، والواو في جمع المذكر السالم.
ومن خصائصه كذلك أن صورته قد تتغير تبعًا للمبتدأ، ولا يؤدي هذا التغير إلى إخراجه من باب الخبر المفرد. فقولنا «الطالبان مجتهدان» يتضمن خبرًا مفردًا من الناحية النحوية، مع أن لفظ «مجتهدان» مثنى. وكذلك «الطلاب مجتهدون»، فالخبر جمع مذكر سالم، لكنه يظل خبرًا مفردًا لأنه ليس جملة ولا شبه جملة.
ولهذا ينبغي فهم مصطلح «المفرد» في هذا الباب وفق استعمال النحاة، لا وفق معناه العددي الشائع. وهذه الدلالة الاصطلاحية تفسر جانبًا مهمًا من أنواع الخبر في اللغة العربية، وتمنع الخلط بين الخبر المفرد وبين الاسم الدال على واحد فقط؛ إذ يمكن أن يدل الخبر على واحد أو اثنين أو جماعة مع بقائه مفردًا في التقسيم النحوي.
تعريف الخبر المفرد والفرق بينه وبين الخبر الجملة
الخبر المفرد هو الخبر الذي لا يقع في صورة جملة اسمية أو فعلية، ولا يكون شبه جملة من جار ومجرور أو ظرف. ففي «السماء صافية» جاءت «صافية» خبرًا مفردًا، وفي «العاملان نشيطان» جاءت «نشيطان» خبرًا مفردًا أيضًا، على الرغم من دلالتها على اثنين، لأن معيار التصنيف هنا هو البناء النحوي لا العدد.
أما الخبر الجملة فيتكون من جملة كاملة تؤدي مجتمعة وظيفة الخبر. ففي «الطالب أخلاقه حسنة» تكون جملة «أخلاقه حسنة» خبرًا عن المبتدأ «الطالب»، وهي جملة اسمية تشتمل على رابط يعود إلى المبتدأ. وفي «الطالب يراجع دروسه» تؤدي الجملة الفعلية «يراجع دروسه» وظيفة الخبر، والفاعل المستتر فيها يعود إلى المبتدأ.
ويظهر الفرق الجوهري عند النظر إلى الوحدة التي تحمل معنى الإسناد. فالخبر المفرد يكون لفظًا مستقلًا يؤدي وظيفة الخبر مباشرة، بينما يكون الخبر الجملة تركيبًا إسناديًا كاملًا يقع بجملته في محل رفع خبر. لذلك لا يصح اعتبار كل خبر مثنى أو مجموع خبرًا جملة؛ فعبارة «المهندسون ماهرون» تتضمن خبرًا مفردًا هو «ماهرون» رغم صيغة الجمع.
وتساعد هذه التفرقة على فهم أنواع الخبر في اللغة العربية دون ربط مصطلح المفرد بالإفراد العددي. فالمعيار هو أن الخبر إذا لم يكن جملة ولا شبه جملة عُد مفردًا في هذا الباب، أما إذا تكوّن من جملة اسمية أو فعلية فإن الجملة بأكملها تؤدي وظيفة الخبر، وهو اختلاف في البنية والتركيب قبل أن يكون اختلافًا في المعنى.
أمثلة على الخبر المفرد وصوره مع المبتدأ
تتنوع صور الخبر المفرد بحسب صورة المبتدأ والمعنى المراد إسناده إليه. ففي حالة المفرد المذكر يقال «الطالب مجتهد»، حيث جاء «مجتهد» خبرًا مرفوعًا بالضمة. وفي المفرد المؤنث يقال «الطالبة مجتهدة»، فجاء الخبر مؤنثًا موافقًا للمبتدأ، مع احتفاظه بوظيفته الأساسية في إتمام معنى الجملة الاسمية.
وتظهر صورة أخرى مع المثنى، مثل «الطالبان مجتهدان» و«الطالبتان مجتهدتان». فالخبران «مجتهدان» و«مجتهدتان» مثنيان مرفوعان بالألف، ومع ذلك يصنفان ضمن الخبر المفرد. ويؤكد هذا المثال أن كلمة «المفرد» في باب أنواع الخبر في اللغة العربية تعني ما ليس جملة ولا شبه جملة، وليس ما دل على واحد.
ومع الجمع تتعدد الصور بحسب نوعه؛ فيقال «المعلمون مخلصون»، ويكون «مخلصون» خبرًا مرفوعًا بالواو لأنه جمع مذكر سالم، كما يقال «المعلمات مخلصات»، ويكون «مخلصات» خبرًا مرفوعًا بالضمة. ويمكن أن يأتي الخبر جمع تكسير أيضًا، بحسب طبيعة المبتدأ والمعنى الذي تقتضيه الجملة.
ولا يقتصر الخبر المفرد على الصفات المشتقة، فقد يأتي اسمًا جامدًا، مثل «محمد طبيب» و«الكتاب مرجع». فالمقصود أن اللفظ المسند إلى المبتدأ يؤدي معنى يتم به الكلام من غير أن يتشكل في صورة جملة أو شبه جملة. ومن ثم تتسع صور الخبر المفرد مع بقاء الضابط النحوي الذي يجمعها واحدًا.
مطابقة الخبر المفرد للمبتدأ في التذكير والتأنيث والعدد
ترتبط المطابقة بين المبتدأ والخبر المفرد بطبيعة الخبر ومعناه، وتظهر بوضوح عندما يكون الخبر وصفًا مشتقًا جاريًا على المبتدأ. فيقال «الطالب مجتهد» و«الطالبة مجتهدة»، فتتحقق المطابقة في التذكير والتأنيث. ويقال كذلك «المعلم حاضر» و«المعلمة حاضرة»، فتتغير صورة الخبر بما يلائم جنس المبتدأ الذي يسند إليه الوصف.
وتشمل المطابقة العدد أيضًا في المواضع التي يقتضيها التركيب؛ فيقال «الطالب مجتهد»، و«الطالبان مجتهدان»، و«الطلاب مجتهدون». وفي المؤنث يقال «الطالبة مجتهدة»، و«الطالبتان مجتهدتان»، و«الطالبات مجتهدات». وهكذا تنتقل العلامة من الإفراد إلى التثنية والجمع مع بقاء العلاقة الإسنادية واضحة بين طرفي الجملة.
وتكشف هذه الصور جانبًا مهمًا من أنواع الخبر في اللغة العربية، لأن تغير عدد الخبر لا يحوله إلى خبر جملة. فالخبر في «العاملان ماهران» مثنى من حيث العدد، لكنه مفرد من حيث نوع الخبر، وكذلك «العاملون ماهرون»؛ إذ يظل «ماهرون» خبرًا مفردًا في الاصطلاح النحوي رغم دلالته على جماعة.
ولا تُفهم المطابقة بوصفها قاعدة شكلية منفصلة عن المعنى، فبعض الأخبار الجامدة والتراكيب ذات الدلالات الخاصة لا تظهر فيها علامات التذكير والتأنيث والعدد بالصورة نفسها التي تظهر في الأوصاف المشتقة. لذلك يكون النظر إلى معنى الخبر وبنيته ضروريًا لفهم المطابقة فهمًا دقيقًا، مع التمييز بين أحكام الإسناد العامة والحالات التي تتأثر بطبيعة اللفظ ودلالته. وتفيد المعاجم العربية كذلك في الوقوف على دلالات الألفاظ وبنيتها عند الحاجة إلى التمييز بين استعمالاتها المختلفة.
الخبر الجملة بين الصورة الاسمية والصورة الفعلية
يتسع باب أنواع الخبر في اللغة العربية ليشمل الخبر الذي يأتي في صورة جملة مكتملة البناء، فلا يكون الخبر كلمة مفردة، بل تركيبًا يؤدي معنى تامًا داخل الجملة الكبرى. وينقسم الخبر الجملة بحسب بنائه إلى جملة اسمية وجملة فعلية، ولكل صورة خصائصها التركيبية، مع اشتراكهما في أداء وظيفة الخبر وإتمام المعنى مع المبتدأ.

عندما يقال: «الحديقة أزهارها متفتحة»، فإن «الحديقة» مبتدأ أول، أما «أزهارها متفتحة» فجملة اسمية وقعت في محل رفع خبر. وفي قولنا: «الحديقة تتفتح أزهارها»، أصبح الخبر جملة فعلية هي «تتفتح أزهارها». وهكذا يظل المبتدأ واحدًا، بينما تتغير البنية الداخلية للخبر بحسب الصورة المستخدمة.
ويظهر الفرق بين الصورتين في نقطة البداية داخل جملة الخبر. فالخبر الجملة الاسمية يقوم في أصله على مبتدأ وخبر، بينما يقوم الخبر الجملة الفعلية على فعل وما يتصل به من فاعل أو نائب فاعل وما قد يلحق بالفعل من مكملات. ولا يغير هذا الاختلاف الوظيفة الإعرابية للجملة كاملة، فهي في الحالتين تشغل موضع الخبر.
ويفيد إدراك هذا البناء في التمييز بين الخبر المفرد والخبر الجملة. ففي «السماء صافية» جاء الخبر مفردًا، أما في «السماء لونها صاف» فالخبر جملة اسمية، وفي «السماء تتلبد غيومها» جاء الخبر جملة فعلية. ولا ينظر في تحديد النوع إلى عدد الكلمات وحده، وإنما إلى البنية النحوية التي يتكون منها الخبر.
وتتضح أنواع الخبر في اللغة العربية بصورة أدق عند النظر إلى الجملة الكبرى والجملة الواقعة داخلها. فالخبر الجملة يمتلك تركيبًا وإسنادًا داخليين، ثم تصبح هذه الجملة كلها جزءًا من إسناد أكبر يربطها بالمبتدأ الأول. ولهذا يحتاج الخبر الجملة في الأصل إلى صلة واضحة تجعل معناه متعلقًا بالمبتدأ الذي يخبر عنه.
وتكشف المقارنة بين الصورتين مرونة التركيب العربي؛ فالمعنى الذي يراد إسناده إلى المبتدأ قد يحتاج إلى جملة اسمية تصف حالًا أو علاقة، وقد يناسبه تركيب فعلي يصور حدثًا أو فعلًا. لذلك لا يقتصر تحديد الخبر على البحث عن كلمة مرفوعة بعد المبتدأ، بل يتطلب فهم الوحدة التركيبية التي تؤدي وظيفة الإخبار كاملة.
خبر الجملة الاسمية وأمثلة توضح تركيبه
خبر الجملة الاسمية هو جملة اسمية كاملة تقع في موضع الخبر عن مبتدأ سابق، ولذلك تتكون في داخلها عادة من مبتدأ ثان وخبر له. ففي المثال «الطالب أخلاقه حسنة»، يكون «الطالب» مبتدأ أول، و«أخلاقه» مبتدأ ثانيًا، و«حسنة» خبر المبتدأ الثاني، ثم تقع الجملة الاسمية «أخلاقه حسنة» كلها في محل رفع خبر للمبتدأ الأول.
يتميز هذا التركيب بوجود مستويين من الإسناد. الإسناد الداخلي يربط «أخلاقه» بـ«حسنة»، بينما يربط الإسناد الأكبر جملة «أخلاقه حسنة» بالمبتدأ «الطالب». ومن هنا لا يصح عد كلمة «حسنة» وحدها خبرًا عن «الطالب»، لأنها تؤدي وظيفتها أولًا داخل الجملة الاسمية الواقعة خبرًا.
وتظهر العلاقة نفسها في قولنا: «المدينة شوارعها واسعة». فكلمة «المدينة» هي المبتدأ الأول، و«شوارعها» مبتدأ ثان، و«واسعة» خبره، والجملة المكونة منهما هي الخبر. أما الضمير في «شوارعها» فيعود على المدينة، فينشئ الصلة المعنوية والنحوية بين المبتدأ الأول والجملة المخبرة عنه.
ومن الأمثلة أيضًا: «الشجرة أغصانها مثمرة»، و«الكتاب موضوعه مفيد»، و«المدرسة فصولها واسعة». في كل مثال توجد جملة اسمية مستقلة في تركيبها الداخلي، لكنها مرتبطة في الوقت نفسه بالمبتدأ الأول. ويمنع هذا الارتباط أن تصبح جملة الخبر كلامًا منفصلًا لا علاقة له بالاسم المتقدم.
ويعد هذا النمط جزءًا أساسيًا من أنواع الخبر في اللغة العربية؛ لأنه يسمح بإسناد وصف مركب إلى المبتدأ بدل الاكتفاء بخبر مفرد. فقولنا «البيت جميل» يختلف في بنائه عن «البيت نوافذه واسعة»، إذ يحمل المثال الثاني معلومة مسندة إلى جزء مرتبط بالبيت، ثم تصبح الجملة كلها وصفًا خبريًا له.
ولا يشترط أن تكون جملة الخبر الاسمية قصيرة، وإنما المعيار أن تحافظ على بنيتها ووظيفتها وصلتها بالمبتدأ. فقد تدخل في الجملة عناصر مكملة للمعنى، ومع ذلك يبقى تحديد الخبر قائمًا على معرفة حدود الجملة الاسمية كلها، لا على انتزاع كلمة منها وإعرابها خبرًا للمبتدأ الأول.
خبر الجملة الفعلية وأمثلة تبين موضعه
خبر الجملة الفعلية هو جملة تبدأ بفعل وتؤدي بمجموعها وظيفة الخبر عن المبتدأ. ففي قولنا: «الطالب يجتهد في دروسه»، يكون «الطالب» مبتدأ، أما «يجتهد في دروسه» فجملة فعلية في محل رفع خبر. والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الطالب، فتتحقق بذلك الصلة بين جملة الخبر والمبتدأ.
ويختلف هذا البناء عن قولنا «الطالب مجتهد»، فالخبر في المثال الأخير مفرد، بينما يشتمل المثال الأول على فعل وفاعل وما تعلق بالفعل. ولهذا ينظر عند الإعراب إلى «يجتهد في دروسه» بوصفها وحدة تركيبية واحدة تؤدي وظيفة الخبر، مع إمكان إعراب عناصرها الداخلية كل بحسب موقعه.
ويتضح الموضع كذلك في «الطائر يحلق في السماء». فـ«الطائر» مبتدأ، و«يحلق» فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر يعود على الطائر، والجملة الفعلية كلها في محل رفع خبر. وفي «الأطفال يلعبون في الحديقة» ترتبط واو الجماعة في الفعل بالمبتدأ، وتحمل الجملة الفعلية الخبر الذي تتم به الفائدة.
وقد يكون الفاعل في جملة الخبر اسمًا ظاهرًا مع وجود رابط آخر يعود إلى المبتدأ، كما في «الشجرة تساقطت أوراقها». فـ«تساقطت» فعل، و«أوراقها» فاعل، والهاء المتصلة بكلمة «أوراقها» تعود إلى «الشجرة». وبذلك لا يكون الخبر كلمة «أوراقها»، وإنما الجملة الفعلية بأكملها هي الواقعة في محل رفع خبر.
ويبرز الخبر الفعلي ضمن أنواع الخبر في اللغة العربية حين يكون المعنى المراد إسناده قائمًا على حدث أو فعل أو تجدد. فقولنا «الماء يجري» يجعل الجريان حدثًا مسندًا إلى الماء، وقولنا «الزهور تتفتح» يسند فعل التفتح إلى الزهور، وتؤدي الجملة الفعلية في كل حالة وظيفة الإخبار.
ولا يعني ارتباط الصورة الفعلية بالحدث أن الزمن وحده يحدد نوع الخبر، وإنما الأساس هو البناء النحوي. متى كان الخبر جملة فعلية مكتملة الأركان أو مستوفية ما يحتاج إليه فعلها، ووقعت هذه الجملة مسندة إلى المبتدأ، عُدت جملة الخبر كلها في محل رفع، بصرف النظر عن عدد الكلمات التي تتكون منها.
شروط الخبر الجملة والرابط الذي يصل الخبر بالمبتدأ
لا يكفي أن تأتي جملة بعد المبتدأ حتى تعد خبرًا عنه، بل ينبغي أن تتم بها الفائدة وأن تكون بينها وبين المبتدأ علاقة تجعلها مسندة إليه. ولهذا يعد وجود الرابط من أهم أحكام الخبر الجملة؛ إذ يمنع استقلال الجملة الثانية معنويًا عن المبتدأ، ويجعلها جزءًا من التركيب الاسمي الأكبر.
أشهر الروابط الضمير العائد على المبتدأ، وقد يكون ظاهرًا كما في «الطالب كتابه جديد»، فالهاء في «كتابه» تعود على الطالب. ويظهر الرابط كذلك في «الشجرة أوراقها خضراء»، حيث تعود الهاء على الشجرة، وبذلك ترتبط الجملة الاسمية الواقعة خبرًا بالمبتدأ الأول ارتباطًا واضحًا.
وقد يأتي الضمير مستترًا، ولا سيما في الخبر الجملة الفعلية، مثل «المعلم يشرح الدرس». ففاعل «يشرح» ضمير مستتر تقديره «هو»، وهذا الضمير يعود على «المعلم». وفي «الطالبة تكتب واجبها» يعود الضمير المستتر في «تكتب» على الطالبة، فيؤدي وظيفة الربط من غير أن يظهر في صورة كلمة مستقلة.
ولا ينحصر الرابط في الضمير في جميع التراكيب، فقد يتحقق باسم الإشارة، ومن الشواهد المعروفة قوله تعالى: «ولباس التقوى ذلك خير»، إذ جاءت الإشارة وسيلة للربط بين جملة الخبر والمبتدأ. ويذكر النحاة كذلك صورًا أخرى للربط بحسب طبيعة التركيب، بينما يظل الضمير أكثرها شيوعًا ووضوحًا في الاستعمال.
وتساعد معرفة الرابط على تحليل أنواع الخبر في اللغة العربية تحليلًا سليمًا، خصوصًا عندما تتعدد الأسماء والأفعال داخل الجملة. ففي «الحديقة أشجارها تثمر» تعود الهاء في «أشجارها» إلى الحديقة، ومن ثم ترتبط الجملة بالمبتدأ، ويصبح من الممكن تحديد حدود الخبر ووظيفته من دون الخلط بين عناصره الداخلية.
وقد تستغني بعض التراكيب عن الرابط الملفوظ عندما تكون جملة الخبر هي المبتدأ في المعنى على وجه يغني عن رابط مستقل. غير أن الأصل التعليمي الأوضح أن الجملة الواقعة خبرًا تحتاج إلى ما يصلها بالمبتدأ إذا لم تكن عينه في المعنى. وبذلك يجتمع اكتمال الجملة الداخلية مع اتصالها بالإسناد الأكبر، فتؤدي وظيفة الخبر بوضوح ودقة.
الخبر شبه الجملة بين الجار والمجرور والظرف
يأتي الخبر شبه الجملة بوصفه صورة أساسية من أنواع الخبر في اللغة العربية، ويختلف في بنائه عن الخبر المفرد والخبر الجملة. فهو لا يتكون من جملة اسمية أو فعلية مكتملة الأركان، وإنما يأتي في صورة جار ومجرور أو ظرف زمان أو مكان، ويؤدي مع المبتدأ معنى تامًا يمكن السكوت عليه.
يظهر الجار والمجرور في نحو: «الكتاب في الحقيبة»، فالمبتدأ هو «الكتاب»، وشبه الجملة «في الحقيبة» أدى معنى الخبر، إذ بيّن موضع الكتاب. وكذلك في قولنا: «النجاح في الاجتهاد»، يرتبط الجار والمجرور بالمبتدأ ارتباطًا دلاليًا يجعل المعنى كاملًا ومفهومًا.
أما الصورة الثانية فهي الظرف، كما في «الطالب أمام المعلم» و«الاجتماع صباحًا». ففي المثال الأول دل الظرف على مكان الطالب، وفي الثاني دل على زمان الاجتماع. وقد يأتي الظرف مضافًا إلى اسم بعده، مثل «العصفور فوق الشجرة»، حيث تكون «فوق» ظرف مكان، و«الشجرة» مضافًا إليه.
وتتضح أهمية هذا الباب عند دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية؛ لأن شبه الجملة لا يُفهم من بنيته وحدها، بل من علاقته بالمبتدأ وإتمامه للفائدة. فقولنا «في المنزل» وحده لا يحدد الشيء الموجود فيه، لكن قولنا «الأب في المنزل» ينشئ جملة اسمية مكتملة الدلالة.
ويذكر النحاة في التحليل الدقيق أن شبه الجملة يتعلق بمحذوف مناسب يُقدّر غالبًا بكلمة تدل على الاستقرار أو الوجود، فيكون تقدير «الكتاب في الحقيبة» قريبًا من معنى «الكتاب مستقر في الحقيبة». وفي الإعراب التعليمي الشائع يقال إن شبه الجملة من الجار والمجرور أو الظرف في محل رفع خبر.
ولا يحتاج الخبر شبه الجملة إلى رابط من الضمائر على النحو المطلوب في الخبر الجملة؛ لأن العلاقة بينه وبين المبتدأ تتحقق من خلال الإسناد والمعنى. ومن ثم يساعد فهم هاتين الصورتين على تمييز الخبر شبه الجملة بسهولة، مع إدراك أن الجار والمجرور والظرف يشتركان في الوظيفة الخبرية، ويختلفان في تركيبهما النحوي ودلالتهما.
خبر الجار والمجرور وأمثلة على استعماله
خبر الجار والمجرور صورة من صور الخبر شبه الجملة، ويتكون من حرف جر يتبعه اسم مجرور، على أن يؤدي التركيب مع المبتدأ فائدة مكتملة. ففي جملة «القلم في الحقيبة» نجد أن «القلم» مبتدأ، وأن «في الحقيبة» شبه جملة أخبرت عن مكانه وأتمت المعنى المقصود.
وتتنوع حروف الجر التي يمكن أن تدخل في بناء هذا الخبر تبعًا للدلالة المطلوبة. يقال: «الكتاب على المكتب»، و«المفتاح في الدرج»، و«الهدية للمتفوق»، و«الطريق إلى القرية». ويختلف المعنى الذي يضيفه كل حرف جر، بينما تظل الوظيفة العامة لشبه الجملة مرتبطة بإتمام الخبر عن المبتدأ.
ولا يقتصر خبر الجار والمجرور على الدلالة المكانية. ففي «الهدية للفائز» تفيد اللام الاختصاص أو الاستحقاق، وفي «النجاح بالاجتهاد» تفيد الباء معنى يرتبط بالسبب أو الوسيلة وفق السياق. لذلك لا يصح حصر هذه الصورة في الإجابة عن سؤال المكان، فالعلاقة الدلالية يحددها حرف الجر والمعنى العام للجملة.
وعند تحليل «العلم في الكتب» مثلًا، يكون «العلم» مبتدأ مرفوعًا، و«في» حرف جر، و«الكتب» اسمًا مجرورًا، وشبه الجملة يؤدي وظيفة الخبر. وفي التحليل الذي يقدّر متعلقًا محذوفًا، يتعلق الجار والمجرور بخبر محذوف تقديره نحو «كائن» أو «موجود»، بما يفسر الصلة الإسنادية بين المبتدأ وشبه الجملة.
ومن المفيد عند دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية ملاحظة الفرق بين وجود الجار والمجرور خبرًا ووجوده متعلقًا بعنصر آخر في الجملة. ففي «الطالب يقرأ في المكتبة» لا يكون «في المكتبة» خبرًا للمبتدأ؛ لأن الخبر هو الجملة الفعلية «يقرأ في المكتبة»، وشبه الجملة داخلها متعلق بالفعل «يقرأ».
ويُعرف خبر الجار والمجرور إذن من موقعه ووظيفته لا من صورته وحدها. فإذا كان التركيب الواقع بعد المبتدأ هو الذي تتم به الفائدة ويقوم عليه الإخبار، كان من الخبر شبه الجملة. وهذه الملاحظة تجعل التمييز أكثر دقة، وتمنع اعتبار كل حرف جر واسم مجرور يظهران بعد مبتدأ خبرًا مستقلًا بالضرورة.
خبر الظرف وصوره في الجملة الاسمية
خبر الظرف هو الصورة الثانية من الخبر شبه الجملة، ويأتي عندما يكون الإخبار عن المبتدأ قائمًا على ظرف يدل على زمان أو مكان. ومن أمثلته «الطائر فوق الشجرة»، و«السيارة أمام المنزل»، و«الامتحان غدًا». ففي كل مثال أدى الظرف وظيفة أساسية في استكمال معنى الجملة الاسمية.
يكثر ظرف المكان في هذا الاستعمال لأن الإخبار عن موقع الأشياء والأشخاص من المعاني الشائعة. يقال: «الحديقة خلف المدرسة»، و«المعلم أمام الطلاب»، و«الكتاب فوق الطاولة»، و«الحقيبة تحت المقعد». وتوضح كلمات «خلف» و«أمام» و«فوق» و«تحت» العلاقة المكانية بين المبتدأ وما يحيط به.
وقد يكون الظرف مضافًا، فيأتي بعده مضاف إليه يتمم معناه، كما في «الطفل أمام البيت». فكلمة «أمام» ظرف مكان منصوب وهو مضاف، و«البيت» مضاف إليه مجرور. ويؤدي التركيب الظرفي في الجملة وظيفة الخبر، لأن الفائدة الأساسية تتحقق من تحديد مكان الطفل.
أما ظرف الزمان فيحدد الزمن المرتبط بالمبتدأ أو بالحدث الذي يدل عليه، كما في «السفر غدًا» و«اللقاء مساءً» و«الموعد بعد الظهر». ويكون الظرف في هذه الأمثلة عنصرًا جوهريًا في الإخبار، إذ لا تصف الجملة صفة للمبتدأ، وإنما تحدد الزمن الذي يرتبط به.
ويحتل خبر الظرف موقعًا واضحًا ضمن أنواع الخبر في اللغة العربية، غير أن التعرف عليه يحتاج إلى النظر في المعنى والتركيب معًا. فوجود كلمة تدل على المكان أو الزمان لا يعني وحده أنها خبر؛ وإنما ينبغي أن تكون هي أو التركيب الذي تنتمي إليه موضع الإسناد إلى المبتدأ، وأن تتم بها الفائدة.
وتظهر هذه القاعدة عند المقارنة بين «الكتاب فوق الطاولة» و«الكتاب سقط فوق الطاولة». في الأولى يكون التركيب الظرفي خبرًا لأنه يحدد موضع الكتاب مباشرة، بينما الخبر في الثانية جملة فعلية هي «سقط فوق الطاولة»، والظرف مرتبط بالفعل داخل هذه الجملة. وبذلك يتحدد نوع الخبر من البنية الكاملة للجملة لا من كلمة منفردة.
الفرق بين الخبر شبه الجملة والخبر الجملة
يكمن الفرق الأساسي بين الخبر شبه الجملة والخبر الجملة في طبيعة التركيب الذي يؤدي وظيفة الإخبار. فالخبر شبه الجملة يأتي جارًا ومجرورًا أو ظرفًا، مثل «الطالب في الفصل» و«الكتاب فوق المكتب»، بينما يأتي الخبر الجملة في صورة جملة اسمية أو فعلية لها تركيب إسنادي داخلي خاص بها.
في قولنا «الحديقة أزهارها جميلة» نجد أن «أزهارها جميلة» جملة اسمية تتكون من مبتدأ ثان وخبر، وقد وقعت الجملة كلها خبرًا للمبتدأ الأول «الحديقة». وفي «الطالب يراجع دروسه» تتكون الجملة الخبرية من فعل وفاعل وما يتعلق بهما، وتؤدي الجملة الفعلية كاملة وظيفة الخبر.
أما «الطالب في الفصل» فلا يحتوي الجزء الخبري على جملة مستقلة ذات مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل، بل يتكون من حرف الجر «في» والاسم المجرور «الفصل». وكذلك «الطالب أمام المدرسة» يعتمد خبره على الظرف وما يرتبط به، ولذلك يصنف كلا المثالين ضمن الخبر شبه الجملة.
ومن الفروق المهمة أن الخبر الجملة يحتاج في الأصل إلى رابط يصل الجملة الخبرية بالمبتدأ الذي أخبر عنه، وغالبًا يكون هذا الرابط ضميرًا. ففي «الشجرة أوراقها خضراء» تعود الهاء في «أوراقها» على «الشجرة»، وفي «الطالب يكتب واجبه» يعود الفاعل المستتر في «يكتب» على الطالب.
أما الخبر شبه الجملة فلا يحتاج إلى هذا النوع من الرابط، لأن الإسناد يتحقق مباشرة من العلاقة بين المبتدأ وشبه الجملة. ولهذا يعد التمييز بين الصورتين جزءًا مهمًا من فهم أنواع الخبر في اللغة العربية، خاصة عندما تتشابه الجمل ظاهريًا بسبب وجود ظرف أو جار ومجرور فيها.
ويبرز الفرق بوضوح في «الطفل يلعب في الحديقة» و«الطفل في الحديقة». الخبر في الأولى جملة فعلية هي «يلعب في الحديقة»، ولا يصح اقتطاع «في الحديقة» وحده وعدّه الخبر، لأنه متعلق بالفعل. أما في الثانية فشبه الجملة «في الحديقة» هو موضع الإخبار عن الطفل، وبذلك يكشف تحديد مركز الإسناد عن نوع الخبر بدقة.
إعراب أنواع الخبر وعلامات رفعه وموقعه النحوي
يقوم الخبر بدور أساسي في بناء الجملة الاسمية؛ لأنه الجزء الذي يكتمل به المعنى مع المبتدأ. والأصل في الخبر أن يكون مرفوعًا، غير أن طريقة التعبير عن هذا الرفع تختلف باختلاف صورته. ومن هنا يرتبط فهم أنواع الخبر في اللغة العربية بالتمييز بين الخبر المفرد، والخبر الجملة، والخبر شبه الجملة، لأن لكل صورة طريقة خاصة في الإعراب.
إذا كان الخبر مفردًا، ظهر أثر الرفع عليه مباشرة، فيقال في «العلمُ نافعٌ»: نافعٌ خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والمقصود بالمفرد في هذا الباب ما ليس جملة ولا شبه جملة، ولذلك قد يكون الخبر مثنى أو جمعًا ويبقى من حيث النوع خبرًا مفردًا، مثل «الطالبان مجتهدان» و«المعلمون مخلصون».
أما إذا كان الخبر جملة اسمية أو فعلية، فلا توصف الجملة كلها بأنها مرفوعة بعلامة ظاهرة، وإنما يقال إنها في محل رفع خبر. ففي «الحديقةُ أزهارُها جميلةٌ» تعرب «أزهارها جميلة» جملة اسمية في محل رفع خبر، وفي «الطائرُ يحلّقُ» تكون الجملة الفعلية «يحلّق» في محل رفع خبر. ويحتاج الخبر الجملة عادة إلى رابط يصل معناه بالمبتدأ، كالضمير الظاهر أو المستتر.
وتظهر الصورة الثالثة عندما يكون الخبر شبه جملة، أي جارًا ومجرورًا أو ظرفًا في الاستعمال التعليمي الشائع. ففي «الكتابُ على المكتبِ» يكون شبه الجملة «على المكتب» في محل رفع خبر، وفي «اللقاءُ مساءً» يؤدي الظرف وظيفة الخبر بحسب تركيب الجملة ومعناها. وهكذا تكشف أنواع الخبر في اللغة العربية أن الرفع قد يكون ظاهرًا على كلمة، أو يكون محلًّا إعرابيًّا لجملة أو شبه جملة.
رفع الخبر المفرد وعلامات إعرابه الأصلية والفرعية
الخبر المفرد مرفوع في الجملة الاسمية ما لم يدخل على التركيب عامل يغيّر حكمه، وتختلف علامة الرفع تبعًا لصيغة الخبر. وتعد الضمة العلامة الأصلية للرفع، كما في «الجوُّ معتدلٌ»، فمعتدلٌ خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. ومن ثم لا يعني وصف الخبر بأنه مفرد أن يكون دالًا على واحد، وإنما يعني أنه ليس جملة ولا شبه جملة.
وقد تكون الضمة مقدرة إذا تعذر ظهورها أو ثقل النطق بها على آخر الاسم وفق قواعد الإعراب. ويظل الحكم النحوي للخبر ثابتًا في هذه الحالة، بينما تتغير صورة العلامة بحسب بنية الاسم وآخره، وهو ما يوضح أهمية التمييز بين الموقع النحوي للكلمة وعلامة الإعراب التي تظهر عليها أو تقدر.
وتحل الألف محل الضمة علامةً فرعية للرفع إذا كان الخبر مثنى، مثل «الكتابان مفيدان». فـ«مفيدان» خبر مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى. وينطبق الحكم نفسه على «الطالبتان متفوقتان»، إذ تعد «متفوقتان» خبرًا مفردًا من حيث أنواع الخبر في اللغة العربية، مع أنها مثنى من حيث العدد.
أما الواو فتكون علامة رفع فرعية في مواضع من أبرزها جمع المذكر السالم، كما في «المهندسون ماهرون»، فـ«ماهرون» خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. وقد ترفع الأسماء الخمسة بالواو كذلك متى تحققت شروط إعرابها بالحروف، وبذلك يتحدد إعراب الخبر المفرد وفق صورته الصرفية لا وفق وظيفته المعنوية وحدها.
ويفيد هذا التفريق في منع خطأ شائع يتمثل في ربط الخبر المفرد بالضمة دائمًا. فالضمة هي علامة الرفع الأصلية، لكن الألف والواو قد تنوبان عنها في المواضع المقررة نحويًّا. لذلك يبدأ الإعراب الصحيح بتحديد وظيفة الكلمة خبرًا، ثم تحديد بنيتها الصرفية، وبعد ذلك اختيار علامة الرفع المناسبة لها.
إعراب الخبر الجملة وشبه الجملة في محل رفع
عندما يأتي الخبر جملة، لا تكون العلامة الإعرابية واقعة على الجملة بوصفها وحدة واحدة، وإنما يقال إن الجملة في محل رفع خبر. وقد تكون جملة اسمية، مثل «الشجرةُ أغصانُها مثمرةٌ»، فـ«أغصانها» مبتدأ ثانٍ مرفوع، و«مثمرة» خبره المرفوع، والجملة الاسمية المكونة منهما في محل رفع خبر المبتدأ الأول «الشجرة».
ويظهر الرابط هنا في الضمير المتصل بكلمة «أغصانها»، إذ تعود الهاء على الشجرة وتربط الجملة الخبرية بالمبتدأ الأول. وهذا الرابط مهم في بناء الخبر الجملة؛ لأنه يحافظ على الصلة المعنوية والنحوية بين المبتدأ وما يخبر عنه، فلا تبدو الجملة الواقعة خبرًا منفصلة عن العنصر الذي تتم معناه.
وقد يكون الخبر جملة فعلية، مثل «الطالبُ يقرأُ الكتابَ». فالطالب مبتدأ مرفوع، و«يقرأ» فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الطالب، و«الكتاب» مفعول به منصوب، والجملة الفعلية من الفعل وفاعله وما تعلق به في محل رفع خبر المبتدأ. ويؤدي الضمير المستتر هنا وظيفة الربط بالمبتدأ.
أما الخبر شبه الجملة فيأتي في الصورة التعليمية المشهورة جارًا ومجرورًا أو ظرفًا. ففي «الماءُ في الإناءِ» تعرب «في» حرف جر، و«الإناء» اسمًا مجرورًا، ويكون شبه الجملة «في الإناء» في محل رفع خبر. وفي «المدرسةُ أمامَ المسجدِ» يكون «أمام» ظرف مكان منصوبًا وهو مضاف، و«المسجد» مضافًا إليه مجرورًا، وشبه الجملة في محل رفع خبر.
وتوضح هذه الصور جانبًا مهمًا من أنواع الخبر في اللغة العربية؛ فالخبر المفرد تظهر عليه علامة الرفع بحسب نوع الاسم، بينما الخبر الجملة وشبه الجملة يعاملان من حيث الموقع الإعرابي بوصفهما واقعين في محل رفع. ولذلك ينبغي التمييز بين إعراب الكلمات الواقعة داخل الجملة الخبرية وبين تحديد المحل الإعرابي للجملة كاملة.
أمثلة على المبتدأ والخبر مع الإعراب وبيان نوع الخبر
في جملة «السماءُ صافيةٌ» تعرب «السماء» مبتدأ مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وتعرب «صافية» خبرًا مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والخبر هنا مفرد؛ لأنه ليس جملة ولا شبه جملة، وهو أبسط صور الخبر من حيث البناء والإعراب.
وفي «الطالبان مجتهدان» يكون «الطالبان» مبتدأ مرفوعًا وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى، و«مجتهدان» خبرًا مرفوعًا وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى. ويصنف «مجتهدان» ضمن الخبر المفرد رغم دلالته على اثنين؛ لأن معيار المفرد في هذا الباب نحوي يتعلق ببنية الخبر، لا بعدد الأفراد الذين يدل عليهم.
وفي «المعلمون مخلصون» تعرب «المعلمون» مبتدأ مرفوعًا وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، وتعرب «مخلصون» خبرًا مرفوعًا وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم. ويوضح المثال كيف تتغير علامة الرفع الفرعية مع بقاء الوظيفة النحوية للخبر ثابتة.
أما «المدينةُ شوارعُها واسعةٌ» فتعرب «المدينة» مبتدأ أول مرفوعًا، و«شوارعها» مبتدأ ثانيًا مرفوعًا وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة يعود على المدينة، و«واسعة» خبر المبتدأ الثاني مرفوع. والجملة الاسمية «شوارعها واسعة» في محل رفع خبر المبتدأ الأول، ولذلك يكون نوع الخبر جملة اسمية.
وفي «الطفلُ يلعبُ بالكرةِ» تعرب «الطفل» مبتدأ مرفوعًا، و«يلعب» فعلًا مضارعًا مرفوعًا، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الطفل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. والجملة الفعلية «يلعب بالكرة» في محل رفع خبر، وبذلك يكون نوع الخبر جملة فعلية.
وفي «الكتابُ على الطاولةِ» تعرب «الكتاب» مبتدأ مرفوعًا، و«على» حرف جر، و«الطاولة» اسمًا مجرورًا، وشبه الجملة «على الطاولة» في محل رفع خبر وفق الإعراب التعليمي الشائع. أما «الحقيبةُ فوقَ الكرسيِّ»، فـ«فوق» ظرف مكان منصوب وهو مضاف، و«الكرسي» مضاف إليه مجرور، وشبه الجملة في محل رفع خبر.
وتكشف هذه الأمثلة أن تحديد أنواع الخبر في اللغة العربية يسبق ضبط إعرابه تفصيلًا؛ فإذا كان مفردًا بحث المعرب عن علامة رفعه الأصلية أو الفرعية، وإذا كان جملة اسمية أو فعلية أعرب عناصرها أولًا ثم حدد محلها من الإعراب، وإذا كان شبه جملة أعرب مكوناته وبيّن وظيفته الخبرية في التركيب.
أحكام الخبر بين التقديم والتأخير والتعدد والحذف
تتجاوز أحكام الخبر صورته الأساسية التي يأتي فيها بعد المبتدأ، إذ تسمح العربية بتغيير موقعه أو تكراره أو الاستغناء عنه حين يؤدي السياق معناه. وتكشف هذه الأحكام جانبًا مهمًا من أنواع الخبر في اللغة العربية، لأن دراسة الخبر لا تقتصر على كونه مفردًا أو جملة أو شبه جملة، بل تشمل علاقته بالمبتدأ من حيث الترتيب والذكر والحذف.

والأصل أن يتقدم المبتدأ ويتأخر الخبر، مثل: «العلم نافع»، غير أن هذا الترتيب ليس ثابتًا في جميع التراكيب. فقد يتقدم الخبر جوازًا أو وجوبًا تبعًا لبنية الجملة، كما قد تتعدد الأخبار لمبتدأ واحد عندما تحمل كل منها معنى يصح إسناده إليه. وهنا يرتبط ترتيب عناصر الجملة بالمعنى وبالقواعد التي تمنع اللبس وتحافظ على سلامة التركيب.
ويظهر تنوع أنواع الخبر في اللغة العربية كذلك في إمكان حذف الخبر إذا دل عليه دليل واضح، فلا يكون الحذف نقصًا في المعنى، بل وسيلة لغوية تعتمد على قدرة المتلقي على استحضار العنصر المحذوف من السياق. ولهذا تتكامل أحكام التقديم والتعدد والحذف في بيان مرونة الجملة الاسمية، مع بقاء علاقة الإسناد بين المبتدأ وما يخبر عنه أساسًا لفهم تركيبها.
تقديم الخبر على المبتدأ ومواضعه في الجملة
الأصل في الجملة الاسمية أن يأتي المبتدأ أولًا ثم يليه الخبر، إلا أن الخبر قد يسبق المبتدأ من غير أن تتغير وظيفته النحوية. ويجوز ذلك عندما يكون التركيب واضحًا ولا يؤدي التقديم إلى التباس، ومن أشهر صوره أن يكون المبتدأ معرفة والخبر شبه جملة، مثل: «في الدار خالد»، إذ يصح أيضًا أن يقال: «خالد في الدار».
وقد يصبح تقديم الخبر واجبًا عندما تقتضي القاعدة النحوية بقاءه في صدر الجملة. ومن ذلك أن يكون الخبر من الألفاظ التي لها حق الصدارة، كما في أسماء الاستفهام، فنقول: «أين الكتاب؟». فكلمة «أين» خبر مقدم، و«الكتاب» مبتدأ مؤخر، ولا يستقيم نقل اسم الاستفهام من موقعه المتصدر مع المحافظة على البناء المقصود للجملة.
ويجب تقديم الخبر أيضًا في تراكيب يكون فيها المبتدأ نكرة لا مسوغ لها سوى تقدم شبه الجملة، مثل: «في الحديقة طفل»، حيث يكون «في الحديقة» خبرًا مقدمًا و«طفل» مبتدأ مؤخرًا. ويقع التقديم كذلك إذا اشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شيء في الخبر، نحو: «في المدرسة طلابها»، منعًا لعودة الضمير على متأخر لفظًا ورتبة.
ولا يعني تقدم الخبر أنه أصبح مبتدأ؛ فالوظيفة النحوية تحددها علاقة الإسناد لا الموقع وحده. ومن هنا تبرز أهمية التمييز بين الرتبة الأصلية والرتبة التي يفرضها التركيب، لأن أنواع الخبر في اللغة العربية تتفاعل مع ترتيب الجملة بمرونة، بينما تظل العلامات النحوية والمعنى والسياق عناصر أساسية في تحديد المبتدأ والخبر.
ويتصل التقديم كذلك بالغاية الدلالية للجملة؛ فقد يتصدر الخبر حين يراد توجيه الانتباه إلى المكان أو الزمان أو المعنى الذي يحمله قبل ذكر المبتدأ. لذلك لا ينظر إلى التقديم بوصفه تغييرًا شكليًا فحسب، بل باعتباره بناءً نحويًا يسهم في تنظيم المعنى، مع ضرورة التفرقة بين المواضع التي يجوز فيها الوجهان والمواضع التي يلزم فيها تقديم الخبر.
تعدد الخبر للمبتدأ الواحد وصوره النحوية
قد يحتاج المبتدأ الواحد إلى أكثر من خبر حتى تكتمل الصفات أو المعاني المراد إسنادها إليه، وهو ما يعرف بتعدد الخبر. ففي قولنا: «الحديقة واسعة جميلة هادئة»، يمكن أن تؤدي الكلمات الثلاث وظائف خبرية مستقلة إذا كان المقصود الإخبار عن الحديقة باتساعها وجمالها وهدوئها، بحيث يصح إسناد كل معنى منها إلى المبتدأ.
ويختلف تعدد الخبر عن وجود النعت؛ لأن تحديد الوظيفة يتوقف على المعنى المقصود. فإذا قيل: «الطبيب ماهر مخلص»، وكان المراد الإخبار عنه بالمهارة والإخلاص على نحو مستقل، كان كل منهما خبرًا. أما إذا جاءت الكلمة الثانية لوصف الخبر الأول وتخصيصه، فقد تكون نعتًا له، ولذلك لا يكفي تعاقب الكلمات المرفوعة للحكم بوجود أخبار متعددة.
وقد تتنوع الأخبار نفسها من حيث البنية، فلا يلزم أن تكون كلها مفردة. يمكن أن يجتمع للمبتدأ خبر مفرد وخبر جملة أو أكثر متى استقام المعنى وأمكن إسناد كل خبر إليه. فالتعدد يتعلق بعدد الأحكام المسندة إلى المبتدأ، في حين تتعلق أنواع الخبر في اللغة العربية بالصورة التي جاء عليها كل خبر، سواء أكان مفردًا أم جملة أم شبه جملة.
ويجب كذلك الانتباه إلى أثر العطف؛ فإذا ربط بين العناصر حرف عطف، أخذ ما بعده حكم المعطوف بحسب تركيب الجملة، ولم يعد مجرد وجود أكثر من وصف دليلًا كافيًا على تعدد الأخبار. كما أن بعض الأخبار المتتابعة قد تتعاون في تكوين معنى واحد، فيختلف تحليلها عن أخبار مستقلة يضيف كل منها حكمًا جديدًا إلى المبتدأ.
وتمنح ظاهرة التعدد الجملة الاسمية قدرة على جمع عدة دلالات حول مسند إليه واحد دون الحاجة إلى إنشاء جملة مستقلة لكل معنى. ولهذا يعد فهم المقصود من السياق ضروريًا في الإعراب؛ فالتركيب الظاهر قد يحتمل الخبر الثاني أو النعت أو غيرهما، بينما يكشف المعنى المقصود طبيعة العلاقة بين الكلمات ويحدد الوظيفة النحوية الأقرب لكل عنصر.
حذف الخبر وتقديره وفق سياق الجملة
يجوز حذف الخبر عندما توجد قرينة تدل عليه وتجعل المعنى مفهومًا من غير التصريح به. فإذا سأل شخص: «من في المنزل؟» فقيل: «أخوك»، كان التقدير «أخوك في المنزل»، وحذف الخبر لأن السؤال نفسه دل عليه. فالحذف هنا لا يقطع علاقة الإسناد، وإنما يجعل جزءًا منها مقدرًا اعتمادًا على السياق.
وقد تكون القرينة لفظية ظاهرة في الكلام، كما قد يفهم الخبر المحذوف من المقام والمعنى العام. ومن صور ذلك أن يذكر خبر في جزء من التركيب ثم يستغنى عن تكراره مع مبتدأ آخر إذا كان المعنى واضحًا. وتقوم سلامة الحذف على إمكان استعادة الخبر بصورة منضبطة؛ فإذا أدى الحذف إلى غموض لا يزيله السياق لم يتحقق الغرض اللغوي منه.
وفي مواضع أخرى يكون حذف الخبر واجبًا وفق البناء النحوي، ومن أشهرها وقوع المبتدأ بعد «لولا» الامتناعية إذا كان خبره كونًا عامًا، مثل: «لولا العلم لضاع كثير من التراث»، حيث يقدر الخبر بمعنى «موجود». ومن ذلك أيضًا الخبر المحذوف في بعض أساليب القسم والتراكيب التي استقر فيها الحذف وفق القاعدة النحوية.
كما يجب حذف الخبر في تراكيب مخصوصة يكون فيها المعنى المستفاد من المصاحبة واضحًا، مثل: «كل طالب وكتابه»، حيث يقدر معنى المصاحبة بحسب التركيب. وتختلف هذه المواضع عن الحذف الجائز؛ ففي الحذف الجائز يستطيع المتكلم في الأصل ذكر الخبر أو الاستغناء عنه لوجود الدليل، أما الحذف الواجب فتفرضه الصورة النحوية التي وردت عليها الجملة.
ويكشف حذف الخبر عن أن فهم أنواع الخبر في اللغة العربية لا يعتمد على العناصر المنطوقة وحدها، بل يشمل العناصر المقدرة التي يدل عليها السياق والتركيب. ولذلك يرتبط تقدير الخبر بفهم المعنى قبل الإعراب؛ فالمحذوف لا يقدر اعتباطًا، وإنما يستعاد بما يلائم الجملة ويحافظ على دلالتها، وبذلك يجمع الحذف بين الإيجاز واكتمال المعنى.
أنواع الخبر مع كان وأخواتها وإن وأخواتها
تظل صور الخبر الأساسية ثابتة عند دخول النواسخ على الجملة الاسمية؛ فالخبر قد يكون مفردًا، أو جملة اسمية، أو جملة فعلية، أو شبه جملة من جار ومجرور أو ظرف. غير أن دخول الناسخ يغيّر الوظيفة الإعرابية لبعض عناصر الجملة، ولذلك ترتبط دراسة أنواع الخبر في اللغة العربية بفهم أثر العامل الناسخ، لا بمجرد التعرف إلى صورة الخبر.
يظهر هذا الثبات بوضوح عند مقارنة جمل مثل: «الطالب مجتهد»، و«كان الطالب مجتهدًا»، و«إن الطالب مجتهد». فكلمة «مجتهد» تؤدي وظيفة الخبر في الصور الثلاث، لكن حكمها الإعرابي يتغير؛ فهي مرفوعة في الجملة الاسمية المجردة، ومنصوبة بعد كان، ومرفوعة بعد إن. ومن هنا ينبغي الفصل بين نوع الخبر من حيث بنيته وبين حكمه الإعرابي.
أما إذا جاء الخبر جملة أو شبه جملة، فإن التغيير يظهر في المحل الإعرابي للجملة أو شبه الجملة. ففي «كان الطالب يراجع دروسه» تكون الجملة الفعلية في محل نصب خبر كان، بينما تكون في «إن الطالب يراجع دروسه» في محل رفع خبر إن. وتكشف هذه المقارنة أن أنواع الخبر في اللغة العربية تحتفظ بصورها، في حين يتحدد إعرابها وفق الناسخ الداخل على الجملة.
وتزداد أهمية هذا التمييز عند الخبر المفرد؛ لأن وصفه بالمفرد لا يعني بالضرورة أنه يدل على واحد. فقد يكون مثنى أو جمعًا، مثل «كان الطالبان متفوقين» و«إن المعلمين مخلصون». المقصود بالمفرد هنا أنه ليس جملة ولا شبه جملة، وهي قاعدة تمنع الخلط بين العدد النحوي للكلمة ونوع الخبر من حيث التركيب.
وتشترك كان وأخواتها وإن وأخواتها، إذن، في إمكان مجيء الخبر بالصور نفسها، لكنهما تختلفان في العمل. فكان وأخواتها ترفع الاسم وتنصب الخبر، في حين تنصب إن وأخواتها الاسم وترفع الخبر. وهذا الاختلاف هو الأساس الذي تتفرع منه الأحكام الإعرابية في كل صورة من صور الخبر.
أنواع خبر كان وأخواتها وإعرابه
تدخل كان وأخواتها على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ ويسمى اسمها، وتنصب الخبر ويسمى خبرها. فإذا قيل «كان الجو معتدلًا»، كان «الجو» اسم كان مرفوعًا، و«معتدلًا» خبرها منصوبًا. ويمثل هذا المثال أبسط صور الخبر، وهي صورة الخبر المفرد، ويكون إعرابه بحسب علامة النصب المناسبة لبنيته.
وقد يكون خبر كان وأخواتها مثنى أو جمعًا مع بقائه من النوع المفرد نحويًا. ففي «أصبح الطالبان نشيطين» يكون «نشيطين» خبر أصبح منصوبًا وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى، وفي «ظل المعلمون مخلصين» يكون «مخلصين» خبر ظل منصوبًا وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم. فالمعيار في تحديد النوع هو التركيب، وليس عدد الأفراد الذين تدل عليهم الكلمة.
ويأتي الخبر كذلك جملة اسمية، مثل «أصبحت الحديقة أزهارها متفتحة». تتكون «أزهارها متفتحة» من مبتدأ وخبر، وترتبط باسم أصبح بضمير يعود عليه، والجملة الاسمية كلها في محل نصب خبر أصبح. ويظهر هنا أن النصب لا يقع على كلمات الجملة الداخلية، وإنما يكون للجملة بوصفها وحدة تركيبية واقعة في محل الخبر.
وقد يكون الخبر جملة فعلية، مثل «كان الطفل يلعب في الحديقة». فالفعل «يلعب» مرفوع، وفاعله ضمير مستتر يعود على الطفل، والجملة الفعلية «يلعب في الحديقة» في محل نصب خبر كان. لذلك لا يصح القول إن الفعل نفسه منصوب بسبب كان؛ فالناسخ يؤثر في محل الجملة الخبرية، بينما تبقى كلماتها خاضعة لعواملها الداخلية.
أما شبه الجملة فيظهر في نحو «كان الكتاب على الطاولة» و«ظل المسافر عند رفاقه». فالجار والمجرور في المثال الأول، والظرف في المثال الثاني، يؤديان وظيفة الخبر. ويعبر في الإعراب التعليمي الشائع عن شبه الجملة بأنه في محل نصب خبر الفعل الناسخ، مع مراعاة أن حرف الجر والاسم المجرور أو الظرف نفسه يحتفظ بإعرابه الخاص.
ويترتب على ذلك أن أنواع الخبر في اللغة العربية لا تتبدل عند دخول كان وأخواتها، وإنما يتغير حكم الخبر بسبب عمل الفعل الناسخ. فالخبر المفرد يكون منصوبًا لفظًا، والجملة الاسمية والفعلية تقعان في محل نصب، وكذلك شبه الجملة في التحليل التعليمي الشائع، وبذلك تتضح العلاقة بين صورة الخبر وموقعه الإعرابي.
أنواع خبر إن وأخواتها وإعرابه
تدخل إن وأخواتها على الجملة الاسمية فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع الخبر ويسمى خبرها. ففي «إن العلم نافع» تكون «إن» حرف توكيد ونصب، و«العلم» اسمها منصوبًا، و«نافع» خبرها مرفوعًا بالضمة. ويختلف عمل هذه الحروف عن كان وأخواتها في الخبر تحديدًا؛ إذ يبقى خبر إن وأخواتها مرفوعًا.
وقد يأتي الخبر المفرد بعلامات رفع مختلفة تبعًا لصيغته. ففي «إن الطالبين مجتهدان» يكون «مجتهدان» خبر إن مرفوعًا بالألف لأنه مثنى، وفي «إن المعلمين مخلصون» يكون «مخلصون» خبر إن مرفوعًا بالواو لأنه جمع مذكر سالم. ولا يغير التثنية أو الجمع وصف الخبر بالمفرد؛ لأنه ما زال غير جملة وغير شبه جملة.
وتظهر صورة الجملة الاسمية في نحو «إن الشجرة أغصانها كثيرة». فـ«أغصانها» مبتدأ مرفوع، و«كثيرة» خبره، والضمير المتصل في «أغصانها» يعود على اسم إن ويربط جملة الخبر به. وتكون الجملة الاسمية «أغصانها كثيرة» في محل رفع خبر إن، وبذلك يختلف محلها عن جملة الخبر الواقعة بعد كان وأخواتها.
أما الجملة الفعلية فتظهر في مثال «إن الطالب يجتهد في دراسته». فـ«يجتهد» فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر يعود على الطالب، والجملة الفعلية كلها في محل رفع خبر إن. ولا يعني وقوعها خبرًا مرفوعًا أن كل عنصر فيها يأخذ علامة الرفع، بل لكل كلمة حكمها داخل الجملة، بينما الرفع وصف للمحل الذي تشغله الجملة كاملة.
ويأتي خبر إن وأخواتها شبه جملة أيضًا، كما في «إن الكتاب في الحقيبة» و«لعل المسافر عند أهله». فالجار والمجرور في المثال الأول والظرف في الثاني يؤديان وظيفة الخبر، ويقال في الإعراب المدرسي إن شبه الجملة في محل رفع خبر الحرف الناسخ، مع بقاء الاسم بعد حرف الجر مجرورًا والظرف منصوبًا وفق موقعه وتركيبه.
وتؤكد هذه الصور أن أنواع الخبر في اللغة العربية مع إن وأخواتها هي الأنواع المعروفة نفسها، بينما تتحدد علامة الإعراب أو المحل وفق طبيعة الخبر وعمل الناسخ. فالخبر المفرد مرفوع بعلامته المناسبة، أما الجملة الاسمية والجملة الفعلية وشبه الجملة فتقع في محل رفع خبر إن أو إحدى أخواتها.
الفرق بين حكم الخبر في الجملة الاسمية ومع النواسخ
الأصل في الجملة الاسمية أن يكون المبتدأ مرفوعًا والخبر مرفوعًا، كما في «السماء صافية». فكلمة «السماء» مبتدأ مرفوع، و«صافية» خبر مرفوع. وإذا كان الخبر جملة، كانت الجملة في محل رفع خبر، وإذا كان شبه جملة أدى وظيفة الخبر في محل الرفع وفق التحليل الإعرابي المدرسي الشائع.
عند دخول كان وأخواتها يتغير حكم الخبر من الرفع إلى النصب، مع بقاء الاسم مرفوعًا. فتتحول «السماء صافية» إلى «كانت السماء صافية»، فيصبح «السماء» اسم كان مرفوعًا، و«صافية» خبر كان منصوبًا. وإذا كان الخبر جملة أو شبه جملة، أصبح في محل نصب بدلًا من محل الرفع.
أما إن وأخواتها فتحدث تغييرًا مختلفًا؛ إذ تنصب المبتدأ الذي يتحول إلى اسم لها، بينما يظل الخبر مرفوعًا. ففي «إن السماء صافية» تكون «السماء» اسم إن منصوبًا، و«صافية» خبر إن مرفوعًا. ولذلك يبدو التغيير الأكبر في جانب الاسم، وإن كان الخبر قد أصبح مرتبطًا بالحرف الناسخ ويسمى خبر إن.
وتتضح أنواع الخبر في اللغة العربية بصورة أدق عند تطبيق هذه القاعدة على الخبر الجملة. ففي «الطالب أخلاقه حسنة» تقع الجملة الاسمية «أخلاقه حسنة» في محل رفع خبر المبتدأ، وفي «كان الطالب أخلاقه حسنة» تقع الجملة نفسها في محل نصب خبر كان، أما في «إن الطالب أخلاقه حسنة» فتكون في محل رفع خبر إن.
وينطبق المبدأ نفسه على الخبر الجملة الفعلية وشبه الجملة؛ فالصورة التركيبية لا تتغير لمجرد دخول الناسخ، وإنما يتغير المحل بحسب العامل. ولهذا يكون الفصل بين «نوع الخبر» و«حكم الخبر» مفتاحًا لفهم الباب كله: النوع يصف بناء الخبر، أما الحكم فيحدد موقعه الإعرابي وعلاقته بالعامل الذي سبقه.
وبذلك تقوم أنواع الخبر في اللغة العربية على نظام ثابت من حيث الصورة، يقابله تغير منضبط في الإعراب. فالخبر في الجملة الاسمية مرفوع، وخبر كان وأخواتها منصوب، وخبر إن وأخواتها مرفوع، مع مراعاة الفرق بين الخبر المفرد الذي تظهر عليه علامة الإعراب، والخبر الجملة أو شبه الجملة الذي يوصف بالمحل الإعرابي المناسب.
تطبيقات عملية لإتقان أنواع الخبر في اللغة العربية
تتضح أنواع الخبر في اللغة العربية بصورة أفضل عند الانتقال من القاعدة المجردة إلى التطبيق على جمل متنوعة؛ فالخبر قد يكون مفردًا، أو جملة اسمية، أو جملة فعلية، أو شبه جملة من جار ومجرور أو ظرف. والتمييز بين هذه الصور يعتمد على تركيب الخبر نفسه، لا على عدد الكلمات التي تظهر بعد المبتدأ فحسب.

في قولنا: «الطالبُ مجتهدٌ»، جاء «مجتهدٌ» خبرًا مفردًا مرفوعًا بالضمة. والمقصود بالمفرد هنا أنه ليس جملة ولا شبه جملة، ولذلك قد يكون الخبر مثنى أو جمعًا ويبقى من هذا النوع، مثل: «الطالبان مجتهدان» و«الطلاب مجتهدون». فالإفراد مصطلح نحوي يتعلق ببنية الخبر، وليس بعدد ما يدل عليه.
أما قولنا: «الحديقةُ أزهارُها جميلةٌ»، فالخبر هو الجملة الاسمية «أزهارها جميلة»، وتتكون من مبتدأ ثان وخبر له، والجملة كلها في محل رفع خبر للمبتدأ الأول. ويظهر الرابط في الضمير المتصل في «أزهارها»، إذ يعيد الجملة الخبرية إلى المبتدأ «الحديقة» ويحقق الصلة المعنوية والنحوية بينهما.
وفي «الطالبُ يراجعُ دروسَه» يأتي الخبر جملة فعلية هي «يراجع دروسه»، وهذه الجملة في محل رفع خبر. أما «الكتابُ على المكتب» فخبره شبه الجملة «على المكتب»، وفي «الطائرُ فوقَ الشجرة» يقع شبه الجملة الظرفي في موضع الخبر. وهكذا يصبح تحديد النوع مرتبطًا بصورة الجزء الذي تم به معنى المبتدأ.
وتساعد المقارنة بين جمل متقاربة المعنى على ترسيخ أنواع الخبر في اللغة العربية؛ فنقول: «الحديقةُ جميلةٌ» بخبر مفرد، و«الحديقةُ أزهارُها جميلةٌ» بخبر جملة اسمية، و«الحديقةُ تزدهرُ» بخبر جملة فعلية، و«الأطفالُ في الحديقة» بخبر شبه جملة. اختلاف البناء هنا يكشف أن الوظيفة النحوية واحدة، بينما تتغير الصورة التي جاء عليها الخبر.
استخراج الخبر من الجملة وبيان نوعه وإعرابه
استخراج الخبر يبدأ بتحديد المبتدأ، ثم البحث عن الجزء الذي أسند إليه وأتم الفائدة. ففي «العلمُ نافعٌ» يكون «العلم» مبتدأ مرفوعًا، و«نافعٌ» خبرًا مرفوعًا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والخبر هنا مفرد؛ لأنه ليس جملة ولا شبه جملة، وهي أبسط صور أنواع الخبر في اللغة العربية.
وفي «المعلمُ شرحُه واضحٌ» لا يصح عد كلمة «شرحُه» وحدها خبرًا للمبتدأ الأول؛ لأنها مبتدأ ثان، و«واضحٌ» خبرها، أما الجملة الاسمية «شرحُه واضحٌ» كلها فهي في محل رفع خبر «المعلم». والهاء في «شرحه» ضمير يعود على المبتدأ الأول، فيربط الجملة الواقعة خبرًا به.
ويختلف الإعراب في «المعلمُ يشرحُ الدرسَ»، حيث تتكون الجملة بعد المبتدأ من فعل وفاعل وما يتمم المعنى. «يشرح» فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر يعود على «المعلم»، و«الدرس» مفعول به منصوب، والجملة الفعلية «يشرح الدرس» في محل رفع خبر المبتدأ. فالخبر هنا جملة كاملة، وليس الفعل وحده.
أما «القلمُ في الحقيبة» فيكشف صورة أخرى من أنواع الخبر في اللغة العربية؛ فـ«القلم» مبتدأ مرفوع، و«في» حرف جر، و«الحقيبة» اسم مجرور، وشبه الجملة متعلق بخبر محذوف يقدر بما يناسب المعنى، نحو «كائن» أو «مستقر». ويشيع في الإعراب التعليمي وصف شبه الجملة بأنه في محل رفع خبر.
وفي «العصفورُ فوقَ الغصن» يكون «العصفور» مبتدأ مرفوعًا، و«فوق» ظرف مكان منصوبًا وهو مضاف، و«الغصن» مضافًا إليه مجرورًا. ويؤدي التركيب الظرفي وظيفة الخبر. ومن ثم فإن فحص بداية الخبر يكشف بنيته غالبًا: اسم، أو جملة جديدة، أو فعل، أو جار ومجرور، أو ظرف.
تحويل الخبر المفرد إلى جملة أو شبه جملة
يكشف تحويل الخبر من صورة إلى أخرى أن المعنى الأساسي يمكن أن يبقى متقاربًا مع تغير البناء النحوي. فالجملة «الطالبُ مجتهدٌ» تحتوي خبرًا مفردًا، ويمكن التعبير عن معنى قريب بقولنا: «الطالبُ اجتهادُه واضحٌ»، فيصبح الخبر جملة اسمية هي «اجتهاده واضح»، ويربط الضمير في «اجتهاده» الجملة بالمبتدأ الأول.
ويمكن الانتقال إلى الجملة الفعلية بقولنا: «الطالبُ يجتهدُ»، فيكون «يجتهد» فعلًا مضارعًا، وفاعله ضميرًا مستترًا يعود على الطالب، وتكون الجملة الفعلية في محل رفع خبر. وهنا تغيرت صورة الخبر من كلمة مفردة إلى تركيب فعلي، مع بقاء الإسناد قائمًا بين المبتدأ وما يخبر عنه.
أما التحويل إلى شبه جملة فيحتاج إلى معنى يناسب المكان أو الزمان أو العلاقة التي يؤديها حرف الجر. فبدل «الكتابُ موجودٌ» يمكن القول: «الكتابُ على الطاولة»، وبدل «المعلمُ حاضرٌ» يمكن في سياق مناسب القول: «المعلمُ في الفصل». لا يقوم التحويل على استبدال الكلمات آليًا، بل على بناء جملة صحيحة تحفظ معنى مفهومًا.
وتفيد هذه التحويلات في إدراك أنواع الخبر في اللغة العربية بوصفها صورًا تركيبية مختلفة. فالخبر المفرد ليس جملة ولا شبه جملة، وخبر الجملة يمتلك بناءً إسناديًا داخليًا، أما شبه الجملة فيتكون من جار ومجرور أو تركيب ظرفي يتعلق بما يتمم معنى الإسناد.
ومن التطبيقات المفيدة مقارنة «المنزلُ واسعٌ»، و«المنزلُ غرفُه واسعةٌ»، و«المنزلُ يتسعُ للأسرة»، و«الأسرةُ في المنزل». في الأولى خبر مفرد، وفي الثانية جملة اسمية، وفي الثالثة جملة فعلية، وفي الرابعة شبه جملة. وبهذه المقارنة يظهر أثر البنية النحوية في تحديد النوع بعيدًا عن التشابه العام في المعنى.
تدريبات على أنواع الخبر والمبتدأ والخبر مع الحل
يمكن اختبار فهم أنواع الخبر في اللغة العربية من خلال جمل تتدرج في تركيبها. في «السماءُ صافيةٌ» يكون المبتدأ «السماء»، والخبر «صافية» ونوعه مفرد، وإعرابه خبر مرفوع بالضمة. وفي «الشجرتان مثمرتان» يكون «الشجرتان» مبتدأ مرفوعًا بالألف، و«مثمرتان» خبرًا مفردًا مرفوعًا بالألف لأنه مثنى.
وفي الجملة «المدرسةُ فصولُها واسعةٌ» يكون «المدرسة» مبتدأ أول، أما «فصولها واسعة» فهي جملة اسمية في محل رفع خبر. وداخلها تعرب «فصول» مبتدأ ثانيًا مرفوعًا، والهاء ضميرًا متصلًا في محل جر بالإضافة ورابطًا يعود على المدرسة، بينما تعرب «واسعة» خبرًا للمبتدأ الثاني مرفوعًا.
وعند تطبيق أنواع الخبر في اللغة العربية على «الطفلُ يلعبُ بالكرة» نجد «الطفل» مبتدأ مرفوعًا، والجملة الفعلية «يلعب بالكرة» في محل رفع خبر. وفي «الكتبُ في المكتبة» تكون «الكتب» مبتدأ، و«في المكتبة» شبه جملة من جار ومجرور يؤدي وظيفة الخبر، وبذلك يختلف التركيب رغم ثبات الوظيفة الإسنادية.
وفي «الحقيبةُ تحتَ المقعد» يكون «الحقيبة» مبتدأ مرفوعًا، و«تحت» ظرف مكان منصوبًا وهو مضاف، و«المقعد» مضافًا إليه مجرورًا، وشبه الجملة الظرفي في موضع الخبر. أما «الحديقةُ أشجارُها مورقةٌ» فخبرها جملة اسمية، و«الحديقةُ تزدهرُ في الربيع» خبرها جملة فعلية.
ويكتمل التدريب بالمقارنة بين «الطريقُ طويلٌ»، و«الطريقُ نهايتُه بعيدةٌ»، و«الطريقُ يمتدُّ نحو القرية»، و«المسافرون على الطريق». الخبر في الأولى مفرد، وفي الثانية جملة اسمية، وفي الثالثة جملة فعلية، وفي الرابعة شبه جملة. تكرار هذا التحليل يجعل تحديد المبتدأ والخبر ونوع الخبر وإعرابه عملية مترابطة تقوم على فهم البناء، لا على حفظ الأمثلة منفصلة.
ما أنواع الخبر في اللغة العربية؟
تنقسم أنواع الخبر في اللغة العربية إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الخبر المفرد، والخبر الجملة الذي يأتي جملة اسمية أو فعلية، والخبر شبه الجملة الذي يأتي جارًا ومجرورًا أو ظرفًا. ويعتمد تحديد النوع على البناء النحوي للخبر ووظيفته في إتمام المعنى مع المبتدأ، وليس على عدد الكلمات وحده.
كيف أفرق بين الخبر المفرد والخبر الجملة وشبه الجملة؟
يكون الخبر مفردًا إذا لم يكن جملة ولا شبه جملة، حتى لو جاء مثنى أو جمعًا، مثل «الطالبان مجتهدان». أما الخبر الجملة فيتكون من جملة اسمية أو فعلية، مثل «الطالب أخلاقه حسنة» و«الطالب يجتهد». ويأتي شبه الجملة جارًا ومجرورًا أو ظرفًا، مثل «الكتاب على المكتب».
كيف يتغير إعراب الخبر مع كان وأخواتها وإن وأخواتها؟
يكون الخبر مرفوعًا في الجملة الاسمية الأصلية، مثل «الجو معتدل». وعند دخول كان وأخواتها يصبح خبرها منصوبًا، مثل «كان الجو معتدلًا». أما إن وأخواتها فتنصب الاسم ويبقى خبرها مرفوعًا، مثل «إن الجو معتدل». وتظل صورة الخبر نفسها من حيث كونه مفردًا أو جملة أو شبه جملة.
وختاماً، يساعد فهم أنواع الخبر في اللغة العربية على تحليل الجملة الاسمية بصورة أدق، بدءًا من تحديد المبتدأ والمعلومة المسندة إليه، وصولًا إلى معرفة صورة الخبر وموقعه الإعرابي. فالخبر قد يكون مفردًا، أو جملة اسمية أو فعلية، أو شبه جملة من جار ومجرور أو ظرف، كما تتنوع أحكامه بين التقديم والتأخير والتعدد والحذف. وعند دخول النواسخ تبقى الصورة التركيبية للخبر ثابتة في أساسها، بينما يتغير حكمه الإعرابي وفق العامل الداخل على الجملة. ويظل التطبيق على الأمثلة وتحليل العلاقة الإسنادية أفضل وسيلة للتمييز بين هذه الصور وتجنب الخلط بينها.
المصادر والمراجع
جامعة الملك سعود | أساسيات نحوية وصرفية تشمل الإسناد والجملة الاسمية والخبر والإعراب
جامعة الملك سعود | إعراب الأسماء والمبتدأ والخبر وخبر إن وأخواتها
جامعة الملك سعود | النواسخ وعمل كان وأخواتها في المبتدأ والخبر
جامعة أم القرى | مقرر النحو والصرف ودراسة المبتدأ والخبر وأنواعهما والتقديم والحذف
دار جامعة الملك سعود للنشر | دراسة جملة المبتدأ والخبر وقواعد التقديم والتأخير
هل تود اقتباس هذا المقال في بحثك؟
تنويه مهم بشأن حقوق المحتوى
جميع الحقوق محفوظة لموقع نبض العرب © 2026. يُمنع نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو ترجمته أو اقتباس أكثر من 10% منه إلا بإذن خطي مسبق لأي استخدام تجاري أو أكاديمي.







