التخطي إلى المحتوى
6 أشهر على تعويم الجنيه.. نتائج إيجابية وأخرى سلبية وآراء متضاربه

اختلفت آراء الخبراء والمحللين الاقتصاديين حول فوائد تحرير سعر صرف العملية المحلية في مصر، بعد مرور نحو 6 أشهر على هذا القرار الذي اتخذه البنك المركزي المصري في خطوة تاريخية وغير مسبوقة.

وقال هاني موسى، المحلل الاقتصادي المصري إن قرار التعويم كان ضروريا لتحسين وضع الاقتصاد المنهك منذ عام 2011 ومروره بفترات غير مواتية، وإن التحرير سيعمل على جذب السياحة العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات المصرية، وفقا لوكالة الأناضول.

وأشار موسى إلى أن قرار التعويم تأخر فترة كبيرة، ولذا وضع الاقتصاد المصري على وشك الإفلاس، “تزايدت الفجوة بين بين سعري الدولار في السوقين الرسمية والموازية لتصل إلى نحو 100%، ما أعطى فرصة “ذهبية لعمل مافيات المضاربة على العملة المحلية”.

ودعا موسى الحكومة إلى سرعة الاستفادة من هذه الخطوة، عبر إقرار القانون الجديد للاستثمار، ويتضمن رؤية واضحة للدولة، تجاه المستثمرين سواء المحليين أو الوافدين، والقيام بجولات ترويجية لفرص الاستثمار الحالية، مع التعهد بتبسيط الإجراءات، مؤكدا أنه سينعكس إيجابيا على موارد الدولة الدولارية مثل زيادة الصادرات وتراجع الواردات، وعائدات السياحة وعائدات قناة السويس.

في المقابل، أكد الباحث الاقتصادي مصطفى السلماوي  أن مصر لم تجن بعد من التعويم إلا جملة من التداعيات، لعل أبرزها ارتفاع معدل التضخم الذي طال الطبقة المتوسطة، وانهيار قيمة العملة الوطنية بشكل أزعج صندوق النقد الدولي نفسه.

واعتبر السلماوي أن قرار التعويم “لم يكن صائبا لان الحكومة ظنت إنها ستجذب المزيد من الاستثمارات وكذا تحسين تنافسية الصادرات، إلا أن الإرهاب المتمدد في سيناء كان كفيلا وحدة بتوجيه ضربة موجعة سواء للاستثمارات، أو السياحة”.

واعتبر سلماوي أن “الحل الوحيد هو إعادة إدارة الاقتصاد من خلال السيولة التي حصلت عليها مصر سواء من مساعدات أو ودائع، ولكن تم إنفاقها على مشاريع لم تكتمل، ولم تضف قيمة مضافة الي الاقتصاد، مشيرا إلى أن التعويم وضع مصر بين سندان البنك الدولي ومطرقة صندوق النقد، ولم يعد هناك مفر إلا مزيد من خصخصة الشركات الحكومية، وتقليص الدعم.

يشار إلى أن معدل التضخم السنوي في مصر قفز بعد تحرير سعر الصرف من 14% في أكتوبر 2016، إلى 20.2% في الشهر التالي له، ليصل إلى 32.5% في مارس، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وارتفع سعر الدولار بنسبة 102% ليصل إلى 18 جنيها حالياً مقابل 8.88 جنيهات في صباح 3 نوفمبر 2016، وفقا لبيانات البنك المركزي، كما ارتفع الدين الخارجي لمصر خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري، إلى 67 مليار دولار مقابل 60 مليار في الربع السابق عليه، و47.7 مليار دولار في الربع الثاني من العام المالي الماضي.

وقال كريس جارفيس رئيس بعثة مصر في صندوق النقد الدولي، في يناير2016، إن قيمة الجنيه المصري انخفضت بأكثر من المتوقع بعد تعويم سعر الصرف، موضحا أن القيمة السوقية يحددها العرض والطلب.

في المقابل، ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من نحو 19 مليار دولار في أكتوبر 2016 إلى نحو 28.5 مليار دولار في نهاية مارس 2017، وفي 18 أبريل 2017، قال البنك المركزي المصري إن حصيلة تنازل العملاء عن الدولار للبنوك العاملة في السوق ارتفعت إلى 19.2 مليار دولار منذ تحرير العملة المحلية.

عن الكاتب