الرئيسية / أخبار مختارة / 5 من أروع قصائد وأشعار نزار قبّاني

5 من أروع قصائد وأشعار نزار قبّاني

نزار قبّاني الشاعر السوري العربي الكبير عُرف بشعره في  الغزل والمرأة والحب والحرب، له ديوان شعريّ من أكثر الدواوين الشعرية تداولا حتى اليوم، لقصائده جمهور عريض وذواق، عبر نزار عن مشاعرهم وأحلامهم، وحتى أحزانهم وأوجاعهم وأوجاع الأمة العربية كذلك،  لنزار قبّاني العديد من القصائد الرائعة التي غناها كبار المطربين في الوطن العربي، وفي هذا المقال نختار خمسة من أروع قصائد وأشعار نزار قبّاني.

 

القصيدة الأولى (قصيدة بلقيس … نزار قباني)

قصائد نزار قباني

قصيدة بلقيس من المرثيات الحزينة الموجعة، في هذه القصيدة نعى نزار قبّاني زوجته العراقية بلقيس، التي كانت موظفة بالسفارة العراقية ببيروت، و قتلت في قصف حزب الدّعوة لسفارة بلدها في بيروت سنة 1981، في فترة الصراع المسلح بين الفصائل اللبنانية، فرثاها نزار قباني بقصيدة طويلة وحزينة.

 

قصيدة بلقيس كاملة

 

شكراً لكم ..شكراً لكم ..

فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة

وقصيدتي اغتيلت

وهل من أمـةٍ في الأرض

– إلا نحن – تغتال القصيدة ؟

بلقيس …

كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل

بلقيس ..

كانت أطول النخلات في أرض العراق

كانت إذا تمشي .. ترافقها طواويسٌ .. وتتبعها أيائل ..

بلقيس .. يا وجعي ..

ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل

هل يا ترى ..

من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟

يا نينوى الخضراء ..

يا غجريتي الشقراء ..

يا أمواج دجلة . .

تلبس في الربيع بساقها

أحلى الخلاخل ..

قتلوك يا بلقيس ..

أية أمةٍ عربيةٍ ..

تلك التي

تغتال أصوات البلابل ؟

أين السموأل ؟

والمهلهل ؟

والغطاريف الأوائل ؟

فقبائلٌ أكلت قبائل ..

وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..

وعناكبٌ قتلت عناكب ..

قسماً بعينيك اللتين إليهما ..

تأوي ملايين الكواكب ..

سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب

فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخ كاذب ؟.

بلقيس

لا تتغيبي عني

فإن الشمس بعدك

لا تضيء على السواحل . .

سأقول في التحقيق :

إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل

وأقول في التحقيق :

إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول ..

وأقول :

إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةٍ قيلت ..

فنحن قبيلةٌ بين القبائل

هذا هو التاريخ . . يا بلقيس ..

كيف يفرق الإنسان ..

ما بين الحدائق والمزابل

بلقيس ..

أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..

والمطهرة النقية ..

سبـأٌ تفتش عن مليكتها

فردي للجماهير التحية ..

يا أعظم الملكات ..

يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية

بلقيس ..

يا عصفورتي الأحلى ..

ويا أيقونتي الأغلى

ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية

أترى ظلمتك إذ نقلتك

ذات يومٍ .. من ضفاف الأعظمية

بيروت .. تقتل كل يومٍ واحداً منا ..

وتبحث كل يومٍ عن ضحية

والموت .. في فنجان قهوتنا ..

وفي مفتاح شقتنا ..

وفي أزهار شرفتنا ..

وفي ورق الجرائد ..

والحروف الأبجدية …

ها نحن .. يا بلقيس ..

ندخل مرةً أخرى لعصر الجاهلية ..

ها نحن ندخل في التوحش ..

والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعة ..

ندخل مرةً أخرى .. عصور البربرية ..

حيث الكتابة رحلةٌ

بين الشظية .. والشظية

حيث اغتيال فراشةٍ في حقلها ..

صار القضية ..

هل تعرفون حبيبتي بلقيس ؟

فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام

كانت مزيجاً رائعاً

بين القطيفة والرخام ..

كان البنفسج بين عينيها

ينام ولا ينام ..

بلقيس ..

يا عطراً بذاكرتي ..

ويا قبراً يسافر في الغمام ..

قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالةٍ

من بعدما .. قتلوا الكلام ..

بلقيس ..

ليست هذه مرثيةً

لكن ..

على العرب السلام

بلقيس ..

مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون ..

والبيت الصغير ..

يساءل عن أميرته المعطرة الذيول

نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضةٌ

ولا تروي فضول ..

بلقيس ..

مذبوحون حتى العظم ..

والأولاد لا يدرون ما يجري ..

ولا أدري أنا .. ماذا أقول ؟

هل تقرعين الباب بعد دقائقٍ ؟

هل تخلعين المعطف الشتوي ؟

هل تأتين باسمةً ..

وناضرةً ..

ومشرقةً كأزهار الحقول ؟

بلقيس ..

إن زرعوك الخضراء ..

ما زالت على الحيطان باكيةً ..

ووجهك لم يزل متنقلاً ..

بين المرايا والستائر

حتى سيجارتك التي أشعلتها

لم تنطفئ ..

ودخانها

ما زال يرفض أن يسافر

بلقيس ..

مطعونون .. مطعونون في الأعماق ..

والأحداق يسكنها الذهول

بلقيس ..

كيف أخذت أيامي .. وأحلامي ..

وألغيت الحدائق والفصول ..

يا زوجتي ..

وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياء عيني ..

قد كنت عصفوري الجميل ..

فكيف هربت يا بلقيس مني ؟..

بلقيس ..

هذا موعد الشاي العراقي المعطر ..

والمعتق كالسلافه ..

فمن الذي سيوزع الأقداح .. أيتها الزرافة ؟

ومن الذي نقل الفرات لبيتنا ..

وورود دجلة والرصافة ؟

بلقيس ..

إن الحزن يثقبني ..

وبيروت التي قتلتك .. لا تدري جريمتها

وبيروت التي عشقتك ..

تجهل أنها قتلت عشيقتها ..

وأطفأت القمر ..

بلقيس ..

يا بلقيس ..

يا بلقيس

كل غمامةٍ تبكي عليك ..

فمن ترى يبكي عليا ..

بلقيس .. كيف رحلت صامتةً

ولم تضعي يديك .. على يداي؟

 

***************

 

  القصيدة الثانية  (الحزن ) نزار قباني

قصيدة الحزن من أجمل وأشهر قصائد نزار قباني، وغناها المطرب العراقي كاظم الساهر تحت مسمى (علمني حبك ) ولاقت نجاح منقطع النظير، وقصيدة الحزن لنزار قباني من القصائد العذبة، تحمل وتعبر عن مشاعر الحب.

كلمات قصيدة الحزن مكتوبة كاملة

 

قصيدة الحزن

علمني حبك ..أن أحزن

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة تجعلني أحزن

لامرأة أبكي بين ذراعيها

مثل العصفور..

لامرأة.. تجمع أجزائي

كشظايا البلور المكسور

 

***************

 

علمني حبك.. سيدتي

أسوأ عادات

علمني أفتح فنجاني

في الليلة ألاف المرات..

و أجرب طب العطارين..

و أطرق باب العرافات..

علمني ..أخرج من بيتي..

لأمشط أرصفة الطرقات

و أطارد وجهك..في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

 

و أطارد طيفك..

حتى .. حتى ..

في أوراق الإعلانات ..

علمني حبك..

كيف أهيم على وجهي..ساعات

بحثا عن شعر غجري

تحسده كل الغجريات

بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

هو كل الأوجه و الأصواتْ

 

***************

 

أدخلني حبكِ.. سيدتي

مدن الأحزانْ..

و أنا من قبلكِ لم أدخلْ

مدنَ الأحزان..

لم أعرف أبداً..

أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزنٍ

ذكرى إنسانْ..

 

***************

 

علمني حبكِ..

أن أتصرف كالصبيانْ

أن أرسم وجهك ..

بالطبشور على الحيطانْ..

وعلى أشرعة الصيادينَ

على الأجراس..

على الصلبانْ

علمني حبكِ..

كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..

علمني أني حين أحبُّ..

تكف الأرض عن الدورانْ

علمني حبك أشياءً..

ما كانت أبداً في الحسبانْ

***************

 

فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..

دخلت قصور ملوك الجانْ

و حلمت بأن تتزوجني

بنتُ السلطان..

 

تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ

 

تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ

و حلمت بأني أخطفها

مثل الفرسانْ..

و حلمت بأني أهديها

أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..

علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ

علمني كيف يمر العمر..

و لا تأتي بنت السلطانْ..

 

***************

علمني حبكِ..

كيف أحبك في كل الأشياءْ

في الشجر العاري..

في الأوراق اليابسة الصفراءْ

في الجو الماطر.. في الأنواءْ..

في أصغر مقهى..

نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..

علمني حبك أن آوي..

لفنادقَ ليس لها أسماءْ

و كنائس ليس لها أسماءْ

و مقاهٍ ليس لها أسماءْ

علمني حبكِ..

كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..

علمني…. كيف أرى بيروتْ

امرأة…..طاغية الإغراءْ..

امرأة ….تلبس كل مساءْ

أجمل ما تملك من أزياءْ

و ترش العطر.. على نهديها

للبحارةِ..و الأمراء..

علمني حبك ..

أن أبكي من غير بكاءْ

علمني كيف ينام الحزن

كغلام مقطوع القدمينْ..

في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

 

***************

 

علمني حبك أن أحزنْ..

و أنا محتاج منذ عصور

لامرأة.. تجعلني أحزن

لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..

مثل العصفور..

لامرأة تجمع أجزائي..

كشظايا البلور المكسور..

***************

 

القصيدة الثالثة (قصيدة قارئة الفنجان ) نزار قباني

قصائد نزار قباني

قارئة الفنجان تعد قارئة الفنجان واحدة من أروع قصائد نزار قباني، عبد الحليم حافظ أعجب بها، قرر غنائها، وحققت  القصيدة نجاحاً كبيراً، ومازالت تحقق مبيعات متواصلة حتى اليوم.

 

كلمات قصيدة قارئة الفنجان كلمات مكتوبة

 

جلست والخوف بعينيها

تتأمل فنجاني المقلوب

قالت:

يا ولدي.. لا تحزن

فالحب عليك هو المكتوب

يا ولدي….

قد مات شهيداً

من مات على دين المحبوب

فنجانك دنيا مرعبةٌ

وحياتك أسفارٌ وحروب..

ستحب كثيراً يا ولدي..

وتموت كثيراً يا ولدي

وستعشق كل نساء الأرض..

وترجع كالملك المغلوب

بحياتك يا ولدي امرأةٌ

عيناها، سبحان المعبود

فمها مرسومٌ كالعنقود

ضحكتها موسيقى و ورود

لكن سماءك ممطرةٌ..

وطريقك مسدودٌ.. مسدود

فحبيبة قلبك.. يا ولدي

نائمةٌ في قصرٍ مرصود

والقصر كبيرٌ يا ولدي

وكلابٌ تحرسه.. وجنود

وأميرة قلبك نائمةٌ..

من يدخل حجرتها مفقود..

من يطلب يدها..

من يدنو من سور حديقتها.. مفقود

من حاول فك ضفائرها..

يا ولدي..

مفقودٌ.. مفقود

بصرت.. ونجمت كثيراً

لكني.. لم أقرأ أبداً

فنجاناً يشبه فنجانك

لم أعرف أبداً يا ولدي..

أحزاناً تشبه أحزانك

مقدورك.. أن تمشي أبداً

في الحب .. على حد الخنجر

وتظل وحيداً كالأصداف

وتظل حزيناً كالصفصاف

مقدورك أن تمضي أبداً..

في بحر الحب بغير قلوع

وتحب ملايين المرات…

وترجع كالملك المخلوع

***************

 

القصيدة الرابعة ( أحبك أحبك وهذا توقيعي) نزار قباني

 

قصائد نزار قباني

المشهورة بـ حافية القدمين قصيدة رائعة وعندما غناها كاظم الساهر أصبحت واحدة من أشهر القصائد العاطفية .

 

كلمات قصيدة أحبك أحبك وهذا توقيعي (حافية القدمين) مكتوبة

 

هل عندك شكٌ أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا؟.

وأهم امرأةٍ في الدنيا ؟.

هل عندك شك أني حين عثرت عليك . .

ملكت مفاتيح الدنيا ؟.

هل عندك شك أني حين لمست يديك

تغير تكوين الدنيا ؟

هل عندك شك أن دخولك في قلبي

هو أعظم يومٍ في التاريخ . .

وأجمل خبرٍ في الدنيا ؟

**

هل عندك شكٌ في من أنت ؟

يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت

يا امرأةً تكسر ، حين تمر ، جدار الصوت

لا أدري ماذا يحدث لي ؟

فكأنك أنثاي الأولى

وكأني قبلك ما أحببت

وكأني ما مارست الحب . . ولا قبلت ولا قبلت

ميلادي أنت .. وقبلك لا أتذكر أني كنت

وغطائي أنت .. وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت . .

وكأني أيتها الملكة . .

من بطنك كالعصفور خرجت . .

***

هل عندك شكٌ أنك جزءٌ من ذاتي

وبأني من عينيك سرقت النار. .

وقمت بأخطر ثوراتي

أيتها الوردة .. والياقوتة .. والريحانة ..

والسلطانة ..

والشعبية ..

والشرعية بين جميع الملكات . .

يا سمكاً يسبح في ماء حياتي

يا قمراً يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات . .

يا أعظم فتحٍ بين جميع فتوحاتي

يا آخر وطنٍ أولد فيه . .

وأدفن فيه ..

وأنشر فيه كتاباتي . .

****

يا امرأة الدهشة .. يا امرأتي

لا أدري كيف رماني الموج على قدميك

لا ادري كيف مشيت إلي . .

وكيف مشيت إليك . .

يا من تتزاحم كل طيور البحر . .

لكي تستوطن في نهديك . .

كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليك . .

يا امرأةً تدخل في تركيب الشعر . .

دافئةٌ أنت كرمل البحر . .

رائعةٌ أنت كليلة قدر . .

من يوم طرقت الباب علي .. ابتدأ العمر . .

كم صار جميلاً شعري . .

حين تثقف بين يديك ..

كم صرت غنياً .. وقوياً . .

لما أهداك الله إلي . .

هل عندك شك أنك قبسٌ من عيني

ويداك هما استمرارٌ ضوئيٌ ليدي . .

هل عندك شكٌ . .

أن كلامك يخرج من شفتي ؟

هل عندك شكٌ . .

أني فيك . . وأنك في ؟؟

******

يا ناراً تجتاح كياني

يا ثمراً يملأ أغصاني

يا جسداً يقطع مثل السيف ،

ويضرب مثل البركان

يا نهداً .. يعبق مثل حقول التبغ

ويركض نحوي كحصان . .

قولي لي :

كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان ..

قولي لي :

ماذا أفعل فيك ؟ أنا في حالة إدمان . .

قولي لي ما الحل ؟ فأشواقي

وصلت لحدود الهذيان .. .

*******

يا ذات الأنف الإغريقي ..

وذات الشعر الإسباني

يا امرأةً لا تتكرر في آلاف الأزمان ..

يا امرأةً ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني

من أين أتيت ؟ وكيف أتيت ؟

وكيف عصفت بوجداني ؟

يا إحدى نعم الله علي ..

وغيمة حبٍ وحنانٍ . .

يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .

آهٍ .. كم ربي أعطاني . .

 

القصيدة الخامسة  (إلى تلميذة) نزار قباني

 

ويتضح في هذه القصيدة التماهي والتاغم بين الشاعرالكبير (نزار قباني) و القيصر كاظم الساهر  تناغم وتمازج يذكرني بنفس قوة التمازج بين نزار قباني  والعندليب (عبد الحليم حافظ).

 

كلمات قصيدة إلى تلميذة مكتوبة

 

قل لي – ولو كذباً – كلاماً ناعماً

قد كادً يقتلني بك التمثال

مازلت في فن المحبة .. طفلةً

بيني وبينك أبحر وجبال

لم تستطيعي، بعد، أن تتفهمي

أن الرجال جميعهم أطفال

إني لأرفض أن أكون مهرجاً

قزماً .. على كلماته يحتال

فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً

فالصمت في حرم الجمال جمال

كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا

إن الحروف تموت حين تقال..

قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها

غيبوبة .. وخرافةٌ .. وخيال

الحب ليس روايةً شرقيةً

بختامها يتزوج الأبطال

لكنه الإبحار دون سفينةٍ

وشعورنا أن الوصول محال

هو أن تظل على الأصابع رعشةٌ

وعلى الشفاه المطبقات سؤال

هو جدول الأحزان في أعماقنا

تنمو كروم حوله .. وغلال..

هو هذه الأزمات تسحقنا معاً ..

فنموت نحن .. وتزهر الآمال

هو أن نثور لأي شيءٍ تافهٍ

هو يأسنا .. هو شكنا القتال

هو هذه الكف التي تغتالنا

ونقبل الكف التي تغتال

* ******

لا تجرحي التمثال في إحساسه

فلكم بكى في صمته .. تمثال

قد يطلع الحجر الصغير براعم

وتسيل منه جداولٌ وظلال

إني أحبك من خلال كآبتي

وجهاً كوجه الله ليس يطال

حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً

سراً يمزقني .. وليس يقال ..

 

***************

 

مقولات عن نزار قباني

 

 د. خالد ياسين

 

يتمتع نزار قباني برنين «الحضور»، بحضوره الآسر، باستحواذه على المتلقي، أقصد بغياب الشعر وحضور الشاعر، هذا لا يعني أن قصيدة نزار قباني لا أهمية لها بقدر ما أن رنين الاسم والجسد والصوت يعصف بحضور القصيدة؛ ليكون الحضور حضور الشاعر، فتأتي القصيدة إلحاقاً لهذا الحضور الباذخ، كما لو أن حضور الشاعر هو القصيدة، فالقصيدة لا تعرف الاستقلالية عن جسد الشاعر، عن جسده الحاضر، عن حضور جسده، عن صوته، تنفسه؛ ولهذا لا غرابة في القول: إن قصيدة نزار ما فتئت سليلة الصوت والرطوبة، قصيدة المعنى الواضح، القصيدة التي تفسر نفسها بنفسها، القصيدة التي تغفو ما أن يغفو الشاعر، إذ تكتسب القصيدة معناها، دلالاتها من الشاعر ذاته، هذا التطابق بين الشاعر وقصيدته هو الذي يفسر قوة الرنين الذي يتمتع به نزار قباني في ذاكرة المتلقي.

 

د. نبيل طعمة

يتمتع الشاعر الراحل نزار قباني بحضور قصيدته عبر أجيال متنوعة من متذوقين الشعر سواءً من حيث حضور هذه القصيدة كنص شفهي أو حتى عبر الأغنية العربية التي أفادت كثيراً من شعبية ووضوح نصوصه التي قاربت الملحمة الشعرية وعبرت عن أحاسيس الملايين من عشاق الأرض والإنسان.

إقرأ أيضاً

المصدر: نجوم مصرية

قالب وردپرس

عن علي خالد

محرر أخبار -- تربية نوعية - قسم تكنولوجيا -- [email protected] -- رقم الهاتف: 01201551119

شاهد أيضاً

تردد قناة أون ON E الجديد على نايل سات وجدول مواعيد عرض برامج ومسلسلات القناة يومياً

يمكنكم استقبال إشارة تردد قناة أون e على أجهزة الرسيفر الخاصة بكم، وذلك للتمتع بمشاهدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status