التخطي إلى المحتوى
الحريري يزور الكويت لاحتواء أزمة “خلية العبدلي” ومخاوف من حصار خليجي للبنان

كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، يعتزم زيارة الكويت قريباً لاحتواء تداعيات أزمة “خلية العبدلي” التي تتورط فيها ميليشيات “حزب الله” الإرهابي.

وقالت صحيفة “الراي” الكويتية، اليوم الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة أن الحريري تحدّث خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني، عن زيارته المرتقبة للكويت، بعدما وجهت الكويت مذكّرة شديدة اللهجة إلى الحكومة اللبنانية، بسبب تورط حزب الله.

وشهدت الجلسة، اقتراحا قدمه وزير الشؤون الاجتماعية المنتمي لحزب القوات اللبنانية، بيار بوعاصي، بتشكيل وفدٍ وزاري ليزور الكويت “لتوضيح الأمور، فتكون شفافة بين البلدين”، لكن مجلس الوزراء لم يبحث هذه المسألة بشكل مستفيض، حيث أنهى إعلان الحريري أنه هو مَن سيزور الكويت النقاش عند هذا الحدّ.

وكان بوعاصي قال قبيل انعقاد الجلسة: “بعد كل ما صدر حول خلية العبدلي، سنقترح تشكيل لجنة وزارية من وزراء الخارجية والداخلية والعدل لزيارة الكويت”.

وتعود القضية إلى تاريخ 13 أغسطس 2015، عندما أعلنت الداخلية الكويتية ضبط عدد من المتهمين مع كمية كبيرة من الأسلحة عُثر عليها في مزرعة بمنطقة العبدلي، قرب الحدود العراقية، وفي منازل مملوكة للمقبوض عليهم، وشملت التهم التي أدين بها المتهمون “ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت، والسعي والتخابر مع إيران ومع مليشيا حزب الله التي تعمل لمصلحتها؛ للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت، من خلال جلب وتجميع وحيازة وإحراز مفرقعات ومدافع رشاشة وأسلحة نارية وذخائر وأجهزة تنصت بغير ترخيص وبقصد ارتكاب الجرائم بواسطتها”.

وكانت الكويت قد طالبت الحكومة اللبنانية بـ “إجراءات رادعة”، ضدّ ممارسات الحزب وتهديده أمن الكويت واستقرارها، وسلمت السفير الكويتي في لبنان عبدالعال القناعي مذكرة احتجاج رسمية، تتعلق بدور حزب الله في خلية العبدلي،

وتشير المذكرة إلى أن حكم محكمة التمييز الصادر في قضية خلية العبدلي أكد “مشاركة حزب الله في التخابر وتنسيق الاجتماعات ودفع الأموال وتوفير وتقديم أسلحة وأجهزة اتصال والتدريب على استخدامها داخل الأراضي الكويتية للقيام بأعمال عدائية ضدّ دولة الكويت”.

وقال القناعي إن “الكويت وجهت عن طريق سفارتها لدى لبنان مذكرة احتجاج رسمية إلى الحكومة اللبنانية لوضعها أمام مسؤولياتها تجاه الممارسات غير المسؤولة لحزب الله، ودعت الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات المشينة من قبل حزب الله اللبناني باعتباره مكونا من مكونات الحكومة اللبنانية”.

في غضون ذلك، حذّرت مصادر لبنانية مطّلعة من أن بطء التعاطي الرسمي مع مطالب الكويت بخصوص تورط حزب الله في قضية العبدلي قد يقود لبنان إلى أزمة جديدة مع دول الخليج قد تتطور إلى حصار اقتصادي خليجي يزيد من تأزم وضع الاقتصاد اللبناني، وفقا لصحيفة العرب اللندنية.

وأشارت المصادر إلى أن دول الخليج، التي تضع على رأس أولوياتها حاليا مواجهة الإرهاب، لن تسكت على سلبية لبنان في التعاطي مع دور حزب الله، وأنها قد تبادر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجبار الحكومة اللبنانية على التعاطي مع مطالب الكويت.

ووفقا للمصادر، فإن التطورات المتعلقة بخلية العبدلي في الكويت كشفت عن استمرار أجهزة الأمن في توسيع تحقيقاتها التي تكشف يوما بعد آخر عن تورط إيران وحزب الله في الإعداد لتهديد أمن واستقرار الكويت.

وكانت مصادر صحافية كويتية قد كشفت عن اعتقال مشتبه بهم جدد بتهمة التخابر مع حزب الله ضد الكويت ليبلغ “إجمالي المقبوض عليهم بتهم الانتماء إلى حزب الله والحرس الثوري الإيراني والتستر على متورطين 13 متهما حتى مساء الأحد”.

وقالت المصادر إن “النيابة العامة أصدرت أوامر بضبط وإحضار 6 أشخاص متورطين في التستر وإخفاء الهاربين من الخلية”.

وسترفع المعلومات الجديدة من مستوى الضغوط التي تمارسها الكويت ضد حزب الله، على الرغم من نفي الأمين العام للحزب حسن نصرالله أي تورط لحزبه في تشكيل الخلية في الكويت.


Also published on Medium.

عن الكاتب