التخطي إلى المحتوى
الاحتلال يقصف غزة بأحداث طائراته العسكرية F-35 .. رسائل عدة

سلط تقرير إخباري الضوء على القصف الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والذي استخدم فيه جيش الاحتلال جيل جديد من الطائرات الحربية، ملمحا إلى احتمالية اندلاع حرب قريبة يكون عنوانها القصف بهذه الطائرات.

وقال التقرير إن القصف الأخير كان مخالفاً تماماً لأي قصف آخر عاشه أهل غزة طوال الحروب الثلاث الأخيرة، فقد اعتادوا على القصف والتحليق المكثف لطائرات الاستطلاع، التي لا تكاد تفارق سماء القطاع حتى باتوا يطلقون عليهما اسم “الحفلة”؛ نتيجة تكرار هذه الأحداث.

وأوضح التقرير أن القصف الأخير أحدث صوتا قويا صاحبه ردات عالية واهتزاز كبير لمنازل المواطنين كزلزال وقع في المنطقة، حيث استخدم الاحتلال أحدث الطائرات العسكرية التي وصلت إليه من الشركة الأمريكية “لوكهيد مارتن” وتعرف بـ”F35″ المطورة.

ولفت التقرير إلى رد فعل حركة “حماس” التي حملت الاحتلال مسؤولية هذا التصعيد، حيث أكد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، رفض حركته القاطع لأن يكون القطاع حقل تجارب لأسلحة الجيش الإسرائيلي.

كما أكد يحيى موسى، القيادي في حركة “حماس” أن ما جرى بغزة، ليل الثلاثاء 8 أغسطس 2017، من قصف عنيف هو الأول من نوعه، “جاء محاولة من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للهروب من مأزق الفساد والتحقيقات التي تحيط به من كل جانب”.

وأضاف موسى: “نتنياهو الآن في مأزق حقيقي، فقد تكلفه تهم الفساد النزول عن كرسي الحكومة؛ لذلك هو يلجأ إلى التصعيد العسكري أو إعلان حرب رابعة على قطاع غزة وسكانه؛ للهروب من تلك التهم ومحاولة لفت الأنظار عن قضيته وتغطية عورته”، وفقا لموقع “الخليج أون لاين”.

من جانبه، قال أبو خالد، أحد قادة المقاومة في قطاع غزة إن “المعادلة العسكرية الجديدة التي ينوي الاحتلال فرضها على القطاع، باستخدام أحدث طائراته، سيكون لها رد قوي من قِبل المقاومة يتناسب مع حجم جريمة الاحتلال”، لافتا إلى أن المقاومة شكلت غرفة عمليات مشتركة في قطاع غزة للأذرع العسكرية كافة؛ لمواجهة أي تصعيد عسكري إسرائيلي قادم، وهي الآن على أتمِّ الجهوزية والاستعداد.

ويلفت أبو خالد إلى أن الاحتلال يحاول دائماً استفزاز المقاومة من خلال قصفه المتكرر للقطاع، مؤكدا أن الحرب والتصعيد القادم سيحملان المفاجآت الكبيرة التي لا يمكن للاحتلال أن يتوقعها، وأن عنوان المرحلة المقبلة سيكون “الرد القوي والمزلزل للاحتلال وجيشه بكل مكان حتى وسط الداخل المحتل، فصواريخنا باتت تصل لكل مكان”.

ويقول محمد مصلح، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن استخدام الاحتلال أحدث الطائرات العسكرية التي يملكها في قصف غزة “يحمل رسائل هامة للفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي”، فهو يريد أن يقول لأهل لأهل غزة والمقاومة بشكل خاص، أنه قادر على فرض معادلة القوة من جديد، وأن أي اعتداء أو خرق أمني أو إطلاق صواريخ من غزة سيقابَل بردٍّ عنيف وقوي للغاية، قد تكون طائرة الـ”F35” عنواناً للمرحلة الجديدة.

ويرى أن الرسالة الثانية للداخل الصهيوني، بأن “الجيش ما زال يملك زمام المبادرة وعنده نقطة القوة في الصراع والمواجهة العسكرية مع الفلسطينيين، ورغم ما يجري لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من محاولات لإسقاطه عن الحكومة بتهم الفساد، فإنه لا يزال قوياً ومفتاح الحرب بيده”.

وأضاف أن الرسالة الثالثة موجهة للمجتمع الدولي بأن “غزة قابلة للتصعيد والحرب في أي وقت، وأن الجيش سيتعامل بيد من حديد ونار ضد المقاومة في المرحلة المقبلة، وقد يستخدم كل الأسلحة التي يملكها لصد المقاومة الفلسطينية ومواجهتها”.

وذكر مصلح أن ما جرى ليل الثلاثاء بغزة “خطير وينذر بتطورات قد تكون أخطر، وقد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة في حال تصاعدت”.

وكان الاحتلال قد تسلَّم خمس طائرات من نوع (F-35) المتطورة، لتكون هي الدولة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تضم هذه الطائرة إلى قواتها العسكرية، ومن شان ذلك أن يحافظ على تفوق الاحتلال العسكري في الشرق الأوسط.

وتعتبر طائرات (F-35) نوعاً جديداً من الهيمنة الجوية في القرن الواحد والعشرين؛ فهي الأكثر تطوراً في العالم، وتقاتل على ارتفاعات عالية، وتعتبر الطائرة أقل تكلفة من غيرها، ويمكن استعمالها في جيش المشاة والبحرية والجو، وبإمكانها تفادي الرادارات والتحليق مسافاتٍ طويلةً دون الحاجة للتزود بالوقود ومن أهم مميزاتها استعمالها كاشف مسح إلكتروني وتقنية التخفي، ولكنها عكس الطائرات الأخرى، التي تمتلك قدرة التخفي ولا تمتلك قدرة جيدة على المناورة، فهي تمتلك قدرة كبيرة على المناورة.

ويبلغ طول الطائرة 15.7 متراً، وارتفاعها 4.33 أمتار، وتبلغ سرعتها 1900 كم في الساعة، ويبلغ ثمن كل طائرة من هذا الطراز 90 مليون دولار، وهي قادرة على حمل 16 طناً من الصواريخ.


Also published on Medium.

عن الكاتب