التخطي إلى المحتوى
ارتفاع معدل التضخم في مصر لأعلى مستوياته في 31 عاماً

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، اليوم الخميس، عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 33% في يوليو الماضي، بالمقارنة بـ29.8% في يونيو من العام نفسه.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة، فإن معدل التضخم في مدن مصر سجل اليوم أعلى مستوياته منذ يونيو 1986 عندما بلغ 35.1%، بينما قفزت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 3.2% في يوليو على أساس شهري من 0.8% في يونيو، وفقا لحسابات رويترز.

ويأتي ارتفاع معدل التضخم في شهر يوليو الجاري، عقب سلسلة جديدة من الإجراءات الاقتصادية، شملت رفع أسعار المواد البترولية في نهاية يونيو للمرة الثانية خلال ثمانية أشهر، بالإضافة إلى رفع أسعار الكهرباء والمياه في يوليو، وقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة الأساسية 200 نقطة أساس في أول يوليو.

وبذلك تكون أسعار الفائدة قد ارتفعت بنحو 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر وألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.

وكان معدل التضخم في مصر قد بدأ موجة صعود حادة، بعد قرار البنك المركزي المصري، بتحرير سعر صرف العملية المحلية، في مطلع شهر يونيو الماضي، ورفع حينها أسعار الفائدة 300 نقطة أساس، بجانب قيام الحكومة برفع أسعار المحروقات، بنحو 50% للفئات الأكثر استهلاكا.

وكان خبراء اقتصاديون قد أكدوا في نهاية يونيو أن الإجراءات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومة من زيادة أسعار الوقود، والمياه والكهرباء، ستؤدي إلى موجه تضخمية جديدة، قد تصل في المتوسط إلى 35%، حسبما نقلت عنهم المصري اليوم.

وقالت ريهام الدسوقي، كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار “أرقام كابيتال”، إن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، وما يتبعها من زيادات في أسعار الكهرباء، ستدفع أسعار التضخم السنوي إلى معدلات هي الأعلى منذ تحرير سعر الصرف، في نوفمبر الماضي، ليسجل 35% على الأقل خلال الأشهر المقبلة.

وتوقعت أن يبدأ معدل التضخم السنوي في التراجع تدريجيا خلال نوفمبر المقبل، مع تلاشى تأثيرات تحرير سعر الصرف، وأضافت: أن “عام 2017، هو عام القرارات الصعبة، وعلينا تحمل هذه القرارات الإصلاحية، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة”.

من جانبه، أكد فخري الفقي، مساعد المدير السابق لصندوق النقد الدولي، أن هذا القرار ينذر بموجه غلاء شديدة أكثر مما هي عليه الآن، متوقعا أن يعاود التضخم السنوي الارتفاع من جديد ليتجاوز 35%، بعد أن كان قد بدأ التراجع، في مايو الماضي، ليسجل 30%.

وأشار إلى أنه مع زيادة سعر السولار سترتفع أسعار كافة السلع والخدمات بداية من الغذاء مرورا بكل الخدمات، حتى لو كانت ليس لها علاقة مباشرة بالقرار.

وأضاف أن “الغلاء يزيد الضغوط على المواطن، وقد لا نشهد خروج على النظام السياسي في الشوارع، كما كان يحدث في السنوات السابقة، ولكنه قد يخرج المواطن عن النظام الأخلاقي والمهني، وارتفاع في معدلات الجريمة”.

وقال “الفقي”: إن “القوى الشرائية للجنيه تشهد تراجع، وأن الفائدة على الشهادات 20% في البنوك تحولت إلى السالب، وهو ما قد يؤدى لزيادة الضغوط على الدولار من جديد باعتباره الملاذ الآمن، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي من جديد إلى زيادة معدلات الفائدة على الودائع والقروض إلى فوق 25%”، متسائلا: “هل يمكن للمستثمر الأجنبي أن يستثمر في مصر في ظل معدلات الفائدة المرتفعة”.


Also published on Medium.

عن الكاتب